تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٤ - الفائدة السابعة في بيان عدة الرجال من الفطحية و حالهم الواقفة
و توهّم أنّه-على هذا-لا تبقى ثمرة لقول أهل الرجال:فلان واقفي، أو فلان فطحي،أو ناووسي..أو غير ذلك؛مدفوع بأنّ الثمرة تظهر في موارد:
فمنها:عند التعارض بين هذا الخبر و بين الخبر الصحيح المصطلح؛فإنّ الظنّ بصدور الخبر الصحيح في حال العدالة أقوى من الظن الحاصل بصدور الموثّق كذلك.
و إن قلنا:بأنّ كلّ راو يعلم علما إجماليّا بوجود حالة له خالية عن العدالة، فإنّ الاحتمال المذكور فيهما سواء.
و منها:فيما لو علم أنّ الرواية قد صدرت في حال وقف الراوي،فإنّها بناء على عدم حجيّة الموثّق ليست بحجّة.
و منها:أنّ الراوي لو روى ما يؤيّد مذهب الوقف لم يعبأ به في قبال ما دلّ على بطلان الوقف،بخلاف ما لو كان الراوي عدلا؛فإنّه يجب التأويل له حينئذ.
لا يقال:إنّ ظاهر أهل الرجال ذكر أوصاف الراوي من حيث إنّه راو، فمعنى الإخبار بكونه واقفيا هو الحكم بوقفه حال الرواية،كما أنّ الظاهر من الحكم بالعدالة هو الحكم بها كذلك.
[٣] -كتب الحديث..ثمّ قال:و قد حكى الشيخ[كما في العدة ٥٦/١]ذلك عن الأصحاب على وجه يؤذن بدعوى الإجماع..ثمّ نقل عبارة العدة..و لا بأس من مراجعتها،إذ هي الأسّ و الأساس في هذا الباب كالشيخ طاب ثراه.