تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣ - أحدها ديدن الأصحاب على ضبط الأحاديث و تدوينها ممّا يبعّد احتمال الوضع أو الضعف
مضافا إلى أنّ الثقة الضابط العالم إذا جمع كتابا في الأحاديث في زمان تكثر فيه القرائن،بل يمكن تحصيل العلم غالبا،سيّما مع وجود الاصول-المعتبرة المعروضة على المعصوم-المختلفة من أيدي الثقاة العدول،و يريدون كونه مرجعا للناس و دستورا لهم،و يقرب زمانهم من زمان الحجّة،و يتمكّن من تمييز الصحيح عن الفاسد،لا يجمع إلاّ ما ظهر له صحّته،سيّما مع شدّة الكذّابين،فوثاقة أرباب الكتب الأربعة..
و أضرابها و جلالتهم تقضي بعدم التقصير في ذلك.كيف؛و المؤرّخون الذين يؤلّفون كتابا في التاريخ-مع عدم ربطه بعمل أو حكم شرعي، و عدم حظّ لهم من الوثاقة-لا يثبتون إلاّ بعد تثبّت و حصول ظنّ، و لا ينقلون عن أيّ شخص أو كتاب كان!فما ظنّك بهؤلاء المشايخ العظام الذين هم أمناء الدين؟!و لو كانوا يأخذون الرواية من غير الكتب المعتبرة، كيف يدلّسون و يشهدون بصحّة ما نقلوه و كونه حجّة بينهم و بين ربّهم؟!و إذا
[٨] -و في ذيله:لم يكن سماع و لا رواية إنّما وجدته..و حكاه العلاّمة رحمه اللّه في رجاله:٢٥١ في ترجمته برقم(١٧)[و من طبعة:٣٩٤]،و زاد:و نقل عنه أشياء اخر ردية ذكرناها في كتابنا الكبير..و عنه نقل الميرزا رحمه اللّه في خاتمة المستدرك ٨٤/٤. و علق العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار ٧٦/١٠٧ عليه-بعد نقله- بقوله:..و لذلك ضعفّوه و تركوا حديثه مع إيمانه و اختصاصه بالأئمّة الثلاثة: أبي إبراهيم،و أبي الحسن،و أبي جعفر عليهم السلام،و قبلوا أحاديث علي بن الحسن مع كفره.