تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥١ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
و من هذا شأنه كيف يترك جملة من الأخبار التي وافقه غيره عليها و يأتي بغيرها؟!.
و أيضا؛فالصدوق رحمه اللّه ترى اعتمد كثيرا على تصحيح و تضعيف شيخه ابن الوليد،حتّى قال [١]:إنّ كلّما صحّحه شيخي فهو عندي صحيح.
و ذكر [٢]بعد استقصائه لرواية محمّد بن موسى الهمداني أنّ:كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ،و لم يحكم بصحّته،فهو عندنا متروك..و أيّ مدخل لذلك في الأخبار العلمية؟!و كيف يستفاد من تصحيح الغير العلم بالصدور خصوصا؟!و من الظاهر-بل المعلوم-أنّ تصحيح شيخه و تضعيفه [٣]كان بالاجتهاد في الرجال،كما وقع التعليل في بعض ذلك.و قد نصّوا في أحوال شيخه أنّه كان عارفا بالرجال [٤].و كيف تردّ الأخبار العلميّة بدعواه أخذها من
[١] من لا يحضره الفقيه ٩٠/٢،و العبارة نصها هو:و أما خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه؛فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصحّحه و يقول:إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني-و كان كذّابا غير ثقة-.. ثمّ قال:و كل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدّس اللّه روحه،و لم يحكم بصحته من الأخبار،فهو عندنا متروك غير صحيح.
[٢] الظاهر أنّ العبارة هي السالفة،أفرزت منها،فلاحظ.
[٣] في المتن:تصنيفه.
[٤] لاحظ:مقباس الهداية ٦٨/٤-٦٩ برقم(٦٠)[الطبعة المحقّقة الاولى]عن عدّة مصادر.