تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٤ - رابعها افتقار تصحيح الخبر و تمييز الموضوع و الضعيف عن غيره إلى الاستعانة بالرجال
رابعها: [افتقار تصحيح الخبر و تمييز الموضوع و الضعيف عن غيره..إلى الاستعانة بالرجال]
إنّ أخبارنا قد تضمّنت جملة من الأخبار الموضوعة،فلا يجوز العمل بها إلاّ بعد تحقيق حال رجالها.
أمّا الصغرى؛فلوجهين:عقلي،و نقلي.
أمّا الأوّل:فهو أنّه لا ريب في حصول العلم الإجمالي بوجود الوضّاعين و المندسّين و المدلّسين و المتعمّدين الكذب على اللّه و رسوله و أوليائه صلوات اللّه عليهم بين الرواة،و العلم بصدور ذلك منهم حاصل لكلّ متتبّع لكتب الأخبار،حتّى أنّ المغيرة بن سعيد قال-فيما حكي عنه-:فيما حكي عنه-:قد دسست في أخباركم أخبارا كثيرة تقرب من مائة ألف حديث [١].
[١] لم أجد هذا الحديث-حسب تتبّعي القاصر-بنصه. نعم؛وردت روايات كثيرة في لعنه و البراءة منه؛مثل ما رواه في التهذيب ٩٩/١.. و عنه في وسائل الشيعة ١٨٩/١ حديث ٨-في لعنه و البراءة منه-،و كذا في رواية الكشي:١٤٩[الطبعة المحقّقة:٢٢٣ حديث(٤٠٠)]،و جاءت في الوسادل ٥٩٢/١[طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٥٢/٢ حديث(٢٣٤١)]، قال:«إن أهل الكوفة لم يزل فيهم كذّاب..»ثمّ ذكر المغيرة،فقال:«إنّه كان يكذب على أبي[حديثا]..و كذب-و اللّه-عليه لعنة اللّه..»و موارد أخرى في رجال الكشي و غيره فيه لعنه اللّه. و انظر:بحار الأنوار ٢٥٠/٢ عنه،و كذا في ٢٨٩/٢٥،و ٢٩٧،و ٣١٤. و في الاختصاص:٢٠٤:«..لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا..». و مثله في الخرائج و الجرائح ٧٣٣/٢،و المناقب لابن شهر آشوب ٢١٩/٤..و غيرها.