تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٣ - الثالث أنّ الأخذ به عملا بالأخبار العلاجية
أحدها:الأصل؛بتقريب أنّه بعد حجيّة أخبار الآحاد،و لزوم العمل بها-خلافا لعلم الهدى [١]و أضرابه [٢]قدّس أسرارهم-فلا خلاف في جواز ذلك بعد الرجوع إلى أحوال الرجال،و تمييز [٣]المعتبر منها من غيره،و جوازه قبل ذلك محلّ خلاف و إشكال،و الأصل عدم الجواز [٤].
ثانيها:إنّ أخبار الآحاد لا تفيد غالبا إلاّ الظنّ،و قد تطابق الكتاب و السنة على حرمة العمل بالظنّ،خرج من ذلك خبر الواحد المحرز اعتباره بمراجعة أحوال رجال سنده،و بقي غيره تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ [٥].
ثالثها:إنّ مصير عامّة المجتهدين إلى الافتقار إلى علم الرجال و لو في الجملة-إن لم يفد القطع بالحاجة إلى علم الرجال-فلا أقلّ من إفادته الظنّ بذلك،فالإقدام على العمل بالخبر-من غير مراجعة كتب الرجال-قبيح مذموم عقلا و نقلا.
[١] كما نصّ عليه في كتابه الذريعة إلى اصول الشريعة ٤١٠/١،و ٤١٩،و ٤٢٧-٤٢٩، و ٤٤١،و ٤٤٧،و ٤٦١،و ٤٧٤..و لعلّ هناك مواطن اخرى.
[٢] و هؤلاء بعد إن اقتصروا على العمل في خصوص الأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية استغنوا عن مراجعة الرجال إلاّ في مقام الترجيح.
[٣] في الحجريّة:و تميّز.
[٤] بمعنى عدم الاعتبار؛لوضوح أنّه على خلاف الأصل.
[٥] و يمكن أن يقال:إنّ فيه دعوى قطعية الصدور،أو الاعتبار،أو الأخير خاصة..أو غير ذلك.