تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١ - الثالث أنّ الأخذ به عملا بالأخبار العلاجية
و العجب كلّ العجب من الفاضل النّراقي [١]،حيث إنّه-مع كون أخبار علاج التعارض في الكتب الأربعة التي اعترف بصحّة ما فيها-ناقش في المقام بأنّه لم ينصّ باعتبار الأعدليّة و الأوثقيّة و مثلهما [٢]إلاّ في روايتين،إحداهما:
في تعارض الحاكمين،و لا دخل لها بالمدّعى،و الاخرى،لا حجيّة فيها؛ لعدم صحّة سندها.
و ليت شعري،إذا كان عدم صحّة السند قادحا في الخبر-و إن كان موجودا في الكتب الأربعة-فما معنى إصراره على صحّة جميع ما في الكتب الأربعة..؟!إن هذا إلاّ تناقضا بيّنا!
على أنّ عدم صحّة سند الخبر المذكور غير قادح بعد تلقّي جميع الأصحاب له بالقبول [٣].
[٢] -فلو قلنا:إنّ الحجة هي الرواية الصحيحة سندا،و كون الصحة أعمّ من معناها المصطلح عليه في علم الحديث..أي الصحيح بالإضافة إلى الموثق و الحسن، و بالإضافة إلى ما تطمئن النفس بصدوره من المعصوم عليه السلام،فلا بدّ لنا من المعرفة بحال الرواة،و هو ممّا لا يتيسر عادة إلاّ عن طريق علم الرجال، و مع ملاحظة أنّ موارد الاطمئنان النفسي بالصدور نادرة جدا،تبيّن لنا بوضوح مدى الحاجة إلى علم الرجال..كما أفاده السيّد الخوئي في تقريراته:الاجتهاد و التقليد: ٢٤-٢٧،فراجع.
[١] عوائد الأيام:٢٥٨.و لاحظ أيضا:مستند الشيعة ١٤٢/١..و غيرهما.
[٢] كذا،و الظاهر:و أمثالهما.
[٣] و فيه:أنّ التناقض إنّما يتمّ بالقول بالإطلاق في الحجية-كما في الكتب الأربعة-حتّى-