تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٤ - الفائدة الثامنة
التنافي البيّن [١].
و قد أشكل على أساتيد الفنّ حلّ ذلك،فذكروا احتمالات:
أحدها:أن يكون المراد ممّن يذكرهم في الأبواب من هو أعمّ من أصحاب الرواية و اللّقاء و المعاصرة من دون رواية [٢]؛فيكون ذكره للرجل في تلك الأبواب لمعاصرته،و ذكره في باب من لم يرو لعدم روايته.
و هذا الاحتمال في غاية البعد،لصراحة كلامه في الأبواب في تعداد من روى عنهم عليهم السلام،و شمول باب من لم يرو لمن عاصرهم و لم يرو عنهم عليهم السلام،كما هو واضح.
ثانيها:أن يكون مراده بالرواية عنهم عليهم السلام ما يعمّ الرواية بالمشاهدة و الكتابة.و بعدم الرواية عنهم عليهم السلام عدم الرواية
[١] قال السيّد الأعرجي في عدّة الرجال ٢٥٥/١-٢٥٦: فإن قلت:إنّ الصحبة لا تستلزم الرواية؛خصوصا و قد ذكر في الخطبة[أي الشيخ في رجاله:٢]أنّه يذكر في باب من لم يرو من تأخر عن زمان الأئمة و من عاصرهم و من لم يرو عنهم[عليهم السلام]. قلت:لكنه ذكر مع ذلك أنّه يذكر في أبوابهم عليهم السلام أسماء الرواة،فكانا متناقضين.. و قد أوضحه-بما لا مزيد عليه-الشيخ الخاقاني في رجاله:١٠٤-١٠٥،فلاحظ. و قال الكاظمي في تكملة الرجال ١٣/١:..كثيرا ما يقع النزاع بين علماء الرجال في الرجل باعتبار التعدد و الاتحاد..و أعظم ما يكون سببا للاشتباه ذكره مرّة في باب أحدهم عليهم السلام،و اخرى من باب من لم يرو عنهم عليهم السلام.
[٢] لتصريحه بالرواية في القسم الأوّل،و بذكر من عاصرهم و لم يرو عنهم في الثاني.