تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٩ - إشكال مشهور
قيل [١]:سمّيت ب:أيّام التشريق؛إمّا من تشريق اللّحم-و هو تقديده و بسطه في الشمس ليجفّ-لأنّ لحوم الأضاحي كانت تشرّق فيها-أي تشرّر في الشمس-،أو لأنّ الهدي و الضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس-أي تطلع-.
و حينئذ فلازم الجمع بين تاريخ ولادته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تاريخ الحمل،هو كون مدّة حمله ثلاثة أشهر،أو سنة و ثلاثة أشهر.
و الأوّل خلاف المعتاد،و نصّ القرآن بمقتضى الجمع بين آية الحمل و آية الرضاع-بكون أقلّ الحمل ستة أشهر-و لو كان قد تخلّف فيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لتكثّرت الدواعي إلى نقله بعدّه من خصائصه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..و لم يذكره أحد،و الثاني مخالف لما اتّفق عليه الأصحاب و استفاضت الأخبار من عدم زيادة الحمل على سنة..
و لو تخلّف فيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لاحتجّت العامّة في تجويزهم كون
[٢] -و حكى هذا القول الكراجكي في كنز الفوائد:٧١[و في طبعة دار الذخائر ١٦٦/١] قولا،و جاء في مناقب آل أبي طالب ١٤٩/١ اختيارا،و مجمع البحرين ٥٠٣/٢ نقلا..و غيرهما. و القول بذلك يوافق القول بكون ولادته في شهر رمضان الذي يظهر من كلام المقريزي،فلاحظ.
[١] لاحظ:النهاية ٤٦٤/٢،و الصحاح ١٥٠١/٤،و مجمع البحرين ٥٠٤/٢، و ١٩١/٥-١٩٢..و غيرها. و قد ذكر البيهوتي في كشف القناع ٦٦/٢ وجوه أخر،فلاحظها.