تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٣ - الفائدة الثامنة
ثمّ و فى بما وعد،فعقد بابا لمن روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ بابا لمن روى عن أمير المؤمنين عليه السلام،ثمّ بابا لكلّ من روى عن إمام إمام..على الترتيب،ثمّ بابا لمن لم يرو عن أحد من الأئمّة عليهم السلام.
و قد اتّفق له في هذا الكتاب ذكر الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام مع ذكره له بعينه في بعض أبواب من روى عنهم عليهم السلام، كما في بكر بن محمّد الأزدي،و ثابت بن شريح..و غيرهما [١]،و هذا من
[٢] به،و الكاشف عنها إكثاره من الرواية عمّن صحبه،و قد تكون الصحبة لمتعدد؛إذ لا يلزم فيها الاختصاص بواحد لعدم المنافاة،ثمّ قال:فإذا تعدّدت الصحبة عظم المدح، بل ربّما يبلغ مرتبة الخواص. و قال المرحوم الشيخ محمّد طه نجف في كتابه إتقان المقال:٣-٤:.. و كثيرا ما يذكر الرجل في هذا الباب[أي باب من لم يرو عنهم عليهم السلام] و في باب من روى عنهم عليهم السلام،و لكنه يذكره في باب(لم)قائلا:روى عنه[خ.ل:عن]فلان،و في باب من روى عنهم مجردا عن ذلك،مشيرا إلى أنّ ما رواه فلان عنه لم يروه الرجل المذكور عن الإمام بلا واسطة،بخلاف ما رواه عنه غيره،فلا يتوهم التناقض في كلامه كما ظنّه بعضهم..و لم يوجه كلامه أعلى اللّه مقامه. و لو تمّ كلامه لرفع التناقض في كلام الشيخ لا مطلق التناقض،مع أنّ في كلام الشيخ موارد للنقض كثيرة،منها:في ترجمة إبراهيم الأحمري[صفحة:١٠٣،من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام]،روى عنه سيف بن عميرة..و ترجمة إبراهيم ابن إسحاق..و غيرهما.
[١] أدرجتهم ضمن مستدرك مستقل،و عدّدتهم فكانوا(٤١)راويا.