تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠١ - حادي عشرها إنّ أخبارنا كلّها قطعية الصدور،و ما كان كذلك لا يحتاج إلى ملاحظة السند
و أنت خبير بأنّ شيئا ممّا ذكر-بل و لا جميعها-لا يقتضي كون أحاديثنا كلّها قطعيّة الصدور،و غاية ما يمكن أن يسلّم هو إفادتها الظنّ القوي في جملة من الأخبار،و هو لا يغني عن ملاحظة أحوال الرجال؛ضرورة أنّ احتمال إيراث مراجعة أحوالهم زيادة الاطمئنان أو زواله بالمرّة يكفي في وجوب الرجوع بعد ما علم من لزوم بذل تمام الجهد في تحصيل الحكم الشرعي، و عدم جواز المسامحة فيه بوجه،و عدم حجّية مطلق الظنّ إلاّ عند العجز عن تحصيل العلم أو الاطمئنان [١]،كما لا يخفى [٢].
و العجب كلّ العجب من صاحب المستند-حيث إنّه بعد جعل أحد احتمالات الحاجة إلى علم الرجال؛توقف تحصيل الظنّ القوي الواجب تحصيله في مقام الاستنباط على علم الرجال،ثمّ ردّه بمنع وجوب تحصيل
[٢] -و نقوض كثيرة،ذكر منها صاحب الوسائل اثنين و عشرين وجها كما في وسائله ٩٦/٢٠.و انظر خاتمة وسائل الشيعة ٢٢٠/٢٠ و ما بعدها من الفائدة السابعة(التوثيقات العامة)،و كذا صفحة:٢٥١،و صفحة:٢٥٢. و قد فصّلنا الحديث عنه في تعليقاتنا و استدراكاتنا على مقباس الهداية،و سيأتي هنا مجملا قريبا.
[١] كذا،و الظاهر عدم وجود خبر لقوله:و يكفي في وجوب الرجوع..
[٢] هذا مع مفروغية كون الدليل استحسانا صرفا،و عدم حجية أخبار الآحاد محكم إلاّ ما قام عليه الدليل،و مع القطع بوجود المراسيل و الضعاف كيف يقال بحجية الكل؟!بل كلمات الأعلام منصبّة إلى خبر الثقة أو ما قام عليه الاطمئنان،فلاحظ.