تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٠ - الأمر السادس دعوى قصر الحجية على الكتب الأربعة
[٢] و أيضا في أنّ حجيتها لنا بناء على اعتبار العلم في الخبر أو مطلقا،و أنّها بناء على عدم الاعتبار من باب حجية الشهادة أو الخبر أو الظن الاجتهادي..و لا نحسب من يقول بكون حجيتهما من باب حجية القطع..إذ أنّ الظاهر أنّ مدار التوثيقات على الظنّ..إذ لا ينبغي التأمل في ابتناء التوثيق الصادر من أمثال الأسترآبادي و التفرشي..و من تأخر عنهم على الظنّ.بل من المعلوم من حال المتأخّرين-كالعلاّمة،و ابن داود،و ابن طاوس -و استقراء كلماتهم-كما سيأتي بعضها في آخر الفوائد-أنّ بناءهم على الاعتماد على مجرد توثيقات السلف..و يستحيل عادة أن يكون التوثيق دائر مدار إفادة العلم بالملكة،بل ادعي استحالة العلم في أصل العدالة[كما قاله العلاّمة في المختلف ٥٠٠/٨،و قارن بما ذكره فيه ٤٣٥/٨،و كذا الشهيد في الذكرى ١٠١/٤، و قارن به ٣٩١/٤]. نعم؛يمكن أن يقال[كما قاله الكلباسي في رسائله الرجالية ٤٥٩/١-٤٦٠]:إنّ الظاهر أنّ التوثيق من قدماء أرباب الرجال-كابن شاذان،و ابن فضال،و ابن عقدة.. و غيرهم ممّن كان الظاهر ملاقاته مع الموثّق،أو كان عصره مقاربا لعصره،بحيث كان حصول العلم بالوثاقة لمن يرتكب التوثيق سهلا-مبني على العلم،بناء على كون المقصود إفادة الوثاقة بالمعنى اللغوي،و إلاّ فاستكشاف العدالة بالعلم محل الإشكال، و لو كان من يرتكب التوثيق يلاقي الموثّق. و مثله الكلام في توثيق المتوسطين و المتأخّرين بالنسبة إلى من كان بعصرهم أو قارب عصرهم و أن كان بعيدا عن عصرهم،بل كانت وثاقته في غاية القوة من جهة الاشتهار أو غيره. و لعلّ من هذا الباب الموثق بتكرار التوثيق..حيث كلّما أزداد التأكيد يزداد ظهور استناد التوثيق إلى العلم..