تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - و خامسها طريقة القدماء موجبة للعلم و اتباعا للشريعة بخلاف الاصطلاح الجديد،فإنّه ليس كذلك
غير نافع في إثبات هذا المرام،مع وهنه بردّ أكثر الأصحاب أو جميعهم لكثير ممّا فيها.
و قد اعترف المعترض نفسه في بعض كلماته بترجيحهم كثيرا ما للحديث المروي في غير الكتاب المعروض على المعصوم عليه السلام على المروي فيه،مضافا إلى أنّ لازم ما ذكره المعترض كون أرباب الاصول كلّهم ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم،لا خصوص الرجال الذين ذكرناهم في مقباس الهداية [١].و التالي واضح الفساد،فكذا المقدّم.
و إلى ما قيل من أنّ وجه الإجماع و العمل غير معلوم؛أنّه من جهة مطلق الظنّ،أو كونه نبأ [٢]العدل..أو غير ذلك،و مثله ليس حجّة، لا لاختلاف مستند الفتوى،بل لاختلاف المفتى به،و من هنا سمّي:
إجماعا تقييديا.
و أمّا ما اعترض به-بعد ذلك-من أنّ الثقة أعمّ من العدالة و الضبط..فهو ناش من قصوره عن الاطلاع على اصطلاح أهل الرجال؛من إرادتهم:عدل إمامي ضابط،من قولهم:(ثقة)،و أنّ الوجه في عدولهم عن قولهم:(فلان عدل)إلى قولهم:(فلان ثقة)إنّما هو الشهادة بضبطه،كما أوضحناه في مقباس الهداية [٣]،و مطالبة الدليل على إرادتهم من الثقة:العدل الضابط ناش من القصور عن أنّ أخبار صاحب الاصطلاح بمصطلحه لا يحتاج
[١] مقباس الهداية ١٧١/٢[الطبعة المحقّقة الاولى].
[٢] في توضيح المقال:٦٧:بتاء العدل،و هو سهو.
[٣] مقباس الهداية ١٤١/٢.