تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٦ - ثاني عشرها كون أخبار الكتب الأربعة قطعية الاعتبار و إن لم تكن قطعية الصدور عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام فلا حاجة للرجال
فلان..عن فلان..
و أيضا؛لو كان مثل هذا القول كافيا للمجتهد في الحكم بصحّة الدليل لكان جميع ما تضمّنته كتب الأصحاب من أدلّة الفتاوى حجّة؛للعلم بأنّه لا يستند في إثبات الحكم إلى ما لا يعتقد حجّيته.
و أمّا ما في الكافي..فلا دلالة فيه على مدّعاهم؛لأنّك إذا تأمّلته تجده دالاّ على أنّ الكتاب مشتمل على الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام..و نحن لا ننكر ذلك،لا أنّ جميع ما فيه صحيح..
و كون الكتاب جامعا لجميع فنون علوم الدين..غير أنّ جميع ما فيه صحيح يجوز الأخذ به من غير ملاحظة سنده من حيث الصحّة و الفساد،مع أنّ جواز أخذ السائل منه بعض الأخبار يحتمل أن يكون على جهة التقليد،و هو لا يثبت صحّة جميع الأخبار التي فيها [١]بالنظر إلى المجتهدين،فيكون ذكره لجميع رجال الأسانيد،و بيانه مراده من بعض الألفاظ-كقوله:عدّة من أصحابنا-ضابطا واضحا و قرينة قويّة لإرادته تهيئة مقدّمة تمييز الصحيح من غيره بالنسبة إلى غير مقلّديه،و كاشفا عن فتواه بمضمون ما صحّ سنده عنده لهم.
و لو تنزّلنا عن ذلك كلّه نقول:إنّ ما في الكافي لا يثبت مدّعى الخصم، لعدم وفائه لجميع الفروع،و على فرض كون أخباره بحكم الصحيح،فما حال أخبار باقي الكتب المحتاج إليها إلاّ حال مطلق الخبر المحتاج فيه إلى
[١] كذا،و لعله:فيه.