تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣٠ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٩٨
يأتي فيه كل سنة مرة سيل و يأخذ من تمّ عمره،و كأنّ عمري قد تمّ..و إنّي مأمور بالوقوف في وسطه حتى يأخذني السيل..فما مضى إلاّ يسير و إذا السيل قد جاء عرض النهر علو أربعين ذراعا بذراع اليد تقريبا..و فيه أشجار و أخشاب و أناسي..و هو ماء مخلوط بالطين؛فلمّا وصل إليّ أصفح عنّي و تعدّى من عن يميني و لم يأخذني..فتحيّرت في سبب عدم أخذه إياي مع خلاص عمري..فأخبرني مخبر صادق بأنّه قد كان بلغ من عمرك خمسة أيّام..فلمّا أن بكيت و أردت من أمير المؤمنين عليه السلام عيدية شفع عند اللّه تعالى و أخذ لك خمسا و خمسين سنة عمرا،فقمت أحسب الخمس و الخمسين مع ما مضى من عمري فصار المجموع إحدى و تسعين سنة..! ففرحت بذلك و انتبهت و أنا أحرّك يدي و أقول:عمر حسن!! [١]
و منها:إني رأيت بعد وفاة الشيخ الوالد العلاّمة أنار اللّه برهانه بمدّة لا أضبطها،كأنّي قد حججت معه فدخلنا بيت اللّه الحرام و نحن محرمان..
و وجدنا صلاة جماعة عظيمة منعقدة و الإمام في محراب كبير،و رأينا النبي صلّى اللّه عليه و آله جالس في محراب صغير يعقّب،و هو لابس أثوابا بيضا،و متعمّم بعمامة خضراء،و متحزّم بحزام أخضر..فسألنا عن سبب عدم إمامته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالناس..فقالوا:إنّه أوكل الأمر إلى ولده هذا الذي يأمّ الناس..و هو الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من أعوانه
[١] لم يحظ طاب ثراه بهذا العمر مع الأسف!