تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - الفصل الأوّل في ولادته إلى أن يسافر إلى تبريز
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٣٥
و قد نقل لي-نوّر اللّه مضجعه-مرارا أنّه كان في ذلك الزمان بعد نصف الليل في البلدة دويّ كدويّ النحل،و أنّ الناس كانوا بين مصلّ و داع و متضرع و باك..فوا أسفاه على ذلك الزمان و وا سوأتاه على هذا العصر [١]!!.
ثمّ إنّه قدّس سرّه منذ كان مشغولا بالتحصيل إذ وقعت وقعة كربلاء-الّتي هي إحد[ى]وقعات تلك البلدة المطهّرة-و هي الغارة المعروفة ب:النجيب باشائية [٢]الواقعة ساعتين قبل الصبح تقريبا من ليلة الجمعة
[٤] إلى إيران بذلك،و لو كان فلم يكن من مبرزي تلامذته و قد وافى العراق بعد رحيل صاحب الجواهر بأربع سنين(سنة ١٢٧٠ ه)فلا نعلم متى تتلمذ عليه،و لو كان لأشار له شيخنا الجدّ طاب ثراهما هنا.
[١] لقد حدّثني أكثر من واحد نقلا عن الشيخ الجدّ الأكبر أنّه قال:لقد تشرّفت سحر ليلة من شهر رمضان إلى الحرم العلوي الشريف على صاحبه و آله آلاف التحية و الثناء،و هو مكتظ بالمصلّين لصلاة الليل و غيرها،فكان أن عدّدت منهم أكثر من خمسين مصلّيا ممّن يقرأ دعاء أبي حمزة الثمالي رحمه اللّه في قنوت صلاة الوتر عند رأس مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام عدا ما كان يقرؤه من كتب الدعاء..!
[٢] و هي من أشهر وقائع كربلاء،حيث طغى الوالي العثماني نجيب باشا يوم الغدير من سنة ١٢٥٨[١٨٤٢ م]و سمّي ب:غدير الدم،بعد أن هجم على أرض كربلاء المقدّسة،و سلطت القوات العثمانية مدافعها على سور البلد من جهة باب الخان، و فتحت ثغرة واسعة فيه،و بعد معركة طاحنة دامية فتحها و قتل أهلها،و نهب و أحرق أموال مجاوريها،قيل:يزيد من قتل فيها على العشرة آلاف ما بين مسلم و مسلمة،بل قيل سقط فيها من القتلى ثمانية عشر ألفا،و قيل:أربعة و عشرون ألفا.و أسر و نهب و سلب و.. لاحظ:صور من تاريخ الواقعة في العصور المظلمة لجعفر الخيّاط ٣٠٨/١،و مفصّلا في العبقات العنبريّة في الطبقات الجعفريّة لكاشف الغطاء:٣٠٦-٣١٦،و تسخير كربلاء: ٤٧ و غيرها. يحدّثنا الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ٢١٤/١ عنها،حيث قال أنّه: