تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٢٤
الشفاء إذا انتبه..فلمّا كان ينتبه كنت أنسى ذلك إلى أن قبض قدّس سرّه و لم نسقه تربة الشفاء،فعلمت أنّ اللّه تعالى كان مقدّرا فوته [١]فأنساني ذلك حتّى لا نشك في التربة المقدّسة [٢].
و لا يخفى عليك أنّ موته بمرض الإسهال من سعادته قدّس سرّه،فإنّه مرض مبارك!لأنّ الميت المبطون ممّن عدّه الإمام عليه السلام شهيدا [٣].
و قد استقرأت فوجدت أكثر صلحاء العلماء متوفين بهذا المرض..كالشيخ المحقّق الأنصاري [٤]،و وصيّه السيّد الأجلّ السيّد عليّ التستري [٥]،و السيّد
[١] الظاهر:وفاته.
[٢] لاحظ في:مرآة الكمال ٢٣٥/٣-٢٤٨ للمصنّف قدّس سرّه بحث حول التربة الحسينية حري بالمراجعة.
[٣] راجع من لا يحضره الفقيه ١٦٧/٦ حديث ٣١٨. أقول:جاء في الموطأ لمالك:٩٤ برقم ٢٩٠ قوله:إنّه روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم أنّه قال:«الشهداء خمسة،المطعون،و المبطون،و الغرق،و صاحب الهدم،و الشهيد في سبيل اللّه». و عن عبادة الصامت-كما في فردوس الاخبار ٢٨٤/٣ حديث ٤٧١٩ قوله:«القتل في سبيل اللّه عزّ و جلّ شهادة،و الطاعون شهادة،و المبطون شهادة،و المرأة يقتلها ولدها شهادة..». و جاء في دعائم الإسلام ٢٢٩/١ حديث ٧٩٧،و مختصرا في الاصابة في معرفة الصحابة ٢٩٨/٢ برقم ٤٦٧٦..-في ترجمة عبد اللّه بن رواحة-في حديث مفصّل عنه أنّه قال:قال صلّى اللّه عليه و آله:«و من الشهيد من أمتي؟»قالوا:أ ليس هو الّذي يقتل في سبيل اللّه مقبلا غير مدبر؟»فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إنّ شهداء أمتي إذا لقليل..الشهيد الّذي ذكرتم،و الطعين،و المبطون،و صاحب الهدم،و الغريق،و المرأة تموت جمعا».و انظر:تنقيح المقال ١٨١/٢ من الطبعة الحجريّة.
[٤] كما قاله في كتاب شخصيت شيخ انصارى:١٣٨-١٣٩ و غيره.
[٥] و هو السيّد علي بن السيّد محمّد بن سيّد طيب بن سيّد محمّد بن نور الدين المحدّث الجزائري المعروف ب:السيّد عليّ الشوشتري صاحب المقامات العالية و الكرامات