تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥٠ - ثانيا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢١٨
و خير من عرّف لنا الكتاب و بيّن سيره العلمي و العملي هو الفقيد السيّد محمّد سعيد الحكيم البصري رحمه اللّه فيما أدرجناه من نصّ كلامه [١]-الذي سلف تمامه-حيث قال عن كتابنا هذا:
..و هو آخر ما برز من قلمه الثمين في علوم الدين،و لعمري لقد أتعب فيه نفسه الزكيّة و أجهدها،فأظمأ هواجره،و سهر ليله،كادّا كادحا في تحريره و تحبيره ليلا و نهارا حتّى أتمّه في نحو خمسة عشر شهرا،كما شهد ذلك منه غير واحد من العلماء،و وجد مسطورا بقلمه في ظهر النسخة التي كتبها بخطّ يده،و قد طبعت صورته في أوّل الجزء الأوّل منه،ثم صحّحه في بضع شهور بعد ذلك،و شرع في طبعه مصحّحا له بنفسه حتّى كاد أن يتمّه طبعا..
و في هذا من العناء و الكدّ ما لا يقوم به إلاّ ذو نفس قدسيّة،و همّة عليّة، و ما بارحه ذلك الجدّ و الجهد حتّى أودى بنفسه الزكيّة،و أتى على حياته الشريفة في ليلة النصف من شهر شوال في سنة ألف و ثلاثمائة و واحد
[٤] من شهور سنة ألف و ثلاثمائة و اثنتين و خمسين بعد الهجرة النبويّة،على مهاجرها آلاف الثناء و السلام و التحية،بيد أقل الخليقة،بل لا شيء في الحقيقة،أحمد ابن الشيخ محمّد حسين الزنجاني الغروي عفي عنهما. و قد طبعت[المجلّدات]في المطبعة المباركة المرتضوية في النجف الأشرف، لصاحبها الحاج شيخ محمّد صادق الكتبي حفظه اللّه تعالى،بمباشرة الأستاذ محمّد رضا الغروي[المطبعي].
[١] تنقيح المقال ٣٤٥/٣-آخر باب الأسماء من طبعة الأوفست،و في الطبعة الحجرية الأصل بعد الكنى و الألقاب و الخاتمة صفحة:١٢٦ من المجلّد الثالث.