تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٢٢
المرض.
فلمّا مضت ثلاثة أشهر وفيت بالنذر-مع قيديه-على ما مرّ إجماله عند ذكر أسفاره قدّس سرّه.
الرابع: مرض موته قدّس سرّه؛و ذلك أنّه لما فرغ من الصلاة في الإيوان الشريف جماعة ليلة غرة محرّم الحرام سنة ألف و ثلاثمائة و ثلاث و عشرين مضى إلى الدار،و تأخرت عنه يسيرا لاستماع التعزية،فلمّا أتيت الدار بعد نصف ساعة اخبرت أنّه قد عرضته الحمّى،و كلّما التمسنا منه أكل شيء أبى و بات بلا عشاء،و كانت الحمّى معه إلى أواخر يوم تلك الليلة،ثمّ انقطعت و عرضه إسهال الكبد،و كلّما سعونا [١]في برئه بجلب الأطباء و استعمال الأدوية لم ينفع شيء من ذلك.
و قد رأيت والدتي قدّس سرّها في المنام ليلة الثامن بالطيف فوجدتها متزينة فوق ما يناسبها،فقلت لها:إن التزيّن إلى هذه الدرجة لا يناسبك! فقالت:أ لست تعلم أنّ أباك يريد أن يعرس بي..!فلمّا انتبهت آيست من برئه قدّس سرّه.
و لما كان ظهر يوم الجمعة انقطع الإسهال و حسن حاله و حصل لنا الاطمئنان ببرئه إلى صبيحة يوم السبت،فلمّا مضى من نهار السبت يسير انقلبت أحواله،و لما قرب من الظهر أمر الحضّار بقراءة القرآن و دعاء العديلة، فاشتغلوا بذلك و اشتغل هو بالأذكار،فلمّا مضى من الزوال يسير نظر بطرف عينه فرأى من كان يكرهه من متعلقيه،ثمّ نظر إلى يساره فرأى الشيخ هاشما..
فسأله عني و قد كنت جالسا تحت رجليه،فدنوت منه فنظر إليّ بحسرة و قلّب
[١] كذا،و الظاهر:سعينا.