تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٢١
لتجهيزه،فأخذت أبكي و خرجت من البيت،ثمّ خرج السيّد و الشيخ و سلّياني و سكّتاني،فرجعت و جلست عند رأسه أفكّر إلى أن انتصف الليل فالتفتّ إلى أنّه دائما كان يتمنّى زيارة مولانا الرضا عليه الصلاة و السلام و قد بذل له الزاد و الراحلة ثلاث مرات-منها شهران قبل ذلك-فأبى؛معلّلا بأنّي أخاف من أن أموت بعد مجاورة هذه المدّة المديدة في خارج هذا المشهد الشريف بالطريق،و لم يمض في شيء من المرّات الثلاثة أشهر إلاّ و قد تمرّض بمرض مهلك موجب لليأس منه،فظننت أنّ ذلك من باطن الرضا عليه السلام،فقلت في نفسي:إنّك آيس منه الآن فلا عليك أن تنذر أخذه إلى زيارة الرضا عليه السلام إن طاب من هذا المرض.
ثمّ فكّرت مدّة في مفاسد ذلك السفر و مصالحه و مصارفه و لوازمه..فدفعت المفاسد بذكر قيدين في صيغة النذر:
أحدهما:عدم ورود طهران،و الآخر:عدم قبول شيء من أحد..و عيّنت للمصارف مائة و ستّ ليرات و ثلاثا كانت مودعة عند التاجر،و هي سهمي و سهم والدتي من دار كان لكلّ منّا ثلثها،و كانت مبيعة تلك الأيام بسبب إصرار شريك لنا على البيع،و عزمت على أنّ المبلغ إن قصر عن مصارفنا أستدين و أبيع كتبي بعد الرجوع و أوفي الدين،فلمّا أن أجريت صيغة النذر و مضى مقدار غلبني النوم و انتبهت في أواخر الليل فخرجت للوضوء فوجدت زوجتي تبكي-و هي واقفة و بيدها شيء-فسألتها عن سبب البكاء،فسمّت بنتا لي كانت صغيرة و أخبرتني بموتها بلا مقتض..فتعجبت لأنّها نامت أوّل الليل و ليس بها شيء،فدنوت منها و أتيت بالضياء فوجدتها ميّتة،فجزمت بأنّ اللّه تعالى فدى الشيخ قدّس سرّه بها،فضحكت و رجعت و أخذت نبض الشيخ قدّس سرّه بيدي فلم أجد من الحمّى أثرا..فأصبح و هو بريء من