تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٧٤ - الأوّل بيان قصته طاب ثراه مع مؤلفه هذا،و ما لاقاه من اثار التوفيق و التسديد
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٤٢
الإخوان أن أصنّف كتابا في علم الرجال؛وافيا لمطالبه،كافيا لطالبه، جامعا لشتاته،كاشفا عن غوامضه،مبيّنا لدقائقه،موضّحا لحقائقه..و قد عاقني عن الوفاء بالوعد المذكور عوائق،و شغلتني عنه شواغل،كنت أحسبها أهمّ منه،إلى أن وفّقني اللّه سبحانه في أواخر شهر صفر من سنة ألف و ثلاثمائة و ثمان و أربعين للأخذ فيه،و أعانني جمع من أتقياء المعاصرين-أيدّهم اللّه تعالى [١]-ببذل كلّ منهم ما عنده من الكتب الرجالية [٢]،عمدتهم صاحب المكتبة العظمى؛شيخ مشايخ الجعفرية على الإطلاق،العلاّمة الصفيّ؛شيخنا الشيخ علي [٣]،نجل حضرة كاشف الغطاء أعلى اللّه مقامهما،و رفع في الخلد أعلامهما.. [٤]
[٢] عند أولي الفهم و الاعتبار..رأيت من الفرض اللازم عليّ عينا تصنيف كتابين فيهما، جامعين لهما،باحثين عنهما،وافيين بشتاتهما،كافيين لمن طلبهما،كاشفين عن غوامضهما،مبينين لدقائقهما،موضحين لحقائقهما..
[١] لا توجد الجملة الدعائية في النسخة الخطيّة.
[٢] انظر نموذجا لذلك؛الصورة التي أدرجناها في أول الكتاب،في استعارته طاب رمسه لكتاب وسائل الشيعة بخط مؤلفه الحر العاملي قدّس سرّه،و بلغة المحدثين للبحراني المستعارة من مكتبة كاشف الغطاء كما حرّره هو رحمة اللّه تعالى عليهما.
[٣] هو:الشيخ علي ابن الشيخ محمّد رضا ابن الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء(١٢٦٨-١٣٥٠ ه)صاحب كتاب الحصون المنيعة في طبقات الشيعة،في عشرة مجلّدات،و له جملة مؤلّفات أخر،و هو مؤسس لأنفس مكتبات النجف الأشرف في زمانه،كان جمّاعا للكتب و ناسخا للكثير منها..
[٤] لم يرد من قوله:عمدتهم...إلى:أعلامها،في إحدى النسختين الخطيتين.