تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - و من خشيته قدّس سرّه من ربه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٧٠
فيلزمني إيصال ما قبضته إليهم و لا يجوز لي العفو عن بعض حقّهم و لا ارتكاب القبيح لتحصيل بعض حقوقهم.
و كان قدّس سرّه يرسل رواية بأنّ؛من استعمل نحو تلك الحيل الشرعية وضعه اللّه تعالى يوم القيامة في صندوق من حديد و وضعه في جهنم،فإذا استغاث إلى اللّه تعالى من ذلك أجابه بأنّي لم أحرقك و إنّما أحرقت الصندوق..!
و لقد كان قدّس سرّه للفقراء و السادات و الطلاب أبا رءوفا،و كهفا عطوفا، و كان يقسم كلّ سنة ستّ أو سبع أو ثمان مرات أو أزيد على اختلاف السنين، كلّ مرّة سبعمائة أو ثمانمائة ليرة [١]،و كانت عطاياه بغير عنوان التقسيم، للمرضى و الراجعين إلى أوطانهم من أهل العلم و السادة و المتزوجين منهم، و المتوفين منهم،و المدينين منهم،و منقطعي الزوار،و المقروعين بالعسكرية
[١] ذكر السيّد النجفي القوچاني في كتابه:سياحت شرق:٣٨٦-في معرض حديثه عن مقدار مصارفه السنويّة،و كيفية معاشه آنذاك،بما حاصل ترجمته-:..إنّ مصارفنا السنويّة في عيشة رغيدة ستّة و ثلاثون تومانا..ثمّ ذكر كيفية خرج هذه الأموال،و قال: و ما كان يصلني سنويا من المامقاني ثماني عشرة تومانا،و من الآخوند ثلاثة توامين، و السلام. و قد جاء في مقدّمة كتاب الزكاة-تقرير درس السيّد الميلاني قدّس سرّه-١١/١ قوله:..نقل بعض الثقات إنّ سجل الرواتب للطلبة في عصر الشيخ المامقاني كان يحوي اثني عشر ألف اسما[كذا].. أقول:روى لي سماحة السيّد محمّد عليّ الميلاني حفظه اللّه عن المرحوم الشيخ فضل(اللّه)عليّ القزويني رحمه اللّه-والد الشيخ ميرزا محمّد المهدوي القزويني المعاصر-الّذي كان مقسما للمرحوم الشيخ الجدّ طاب ثراه-أنّ مجموع ما اثبت في دفتره طاب ثراه اثنا عشر ألفا من الطلبة و العلماء عدا ما هناك من الفقراء و السادات أو من كان مستغنيا من الطلاب-أو من كان له مخصّص خاص-حيث كان رحمه اللّه يحدس أن يكون المجموع أكثر من أربعة عشر ألف طالبا،و هو عدد كبير جدا لو لوحظت النجف آنذاك.