تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٠ - الفصل الخامس في زوجاته و أولاده
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٩٠
نقلنا جنازتها إلى المشهد[كذا]الغري،و دفنّاها في شهر شعبان سنة ألف و ثلاثمائة و ثلاث و عشرين في مقبرتنا خلف والدي قدّس سرّه بفصل ذراع اتخذته لنفسي قبرا لرؤيا رأيتها بعد فوت الشيخ قدّس سرّه،حيث إنّي رأيت كأنّي به قدّس سرّه و هو مستلق في قبره و وجهه الشريف و لحيته المباركة خارجان من الكفن،فلمّا رآني تبسم و ضرب بيده إلى يساره من الأرض و قال:هلاّ تنام معي؟فإنها من أحسن الأمكنة،فزعمت [١]أنّه يريد أن يأخذني إليه عاجلا فاستدرك و قال:ليس غرضي أن تكون معي عاجلا،بل بعد أزمنة كثيرة كثيرة كثيرة،و إنّما غرضي أنّ المكان نعم المكان،و أنّي مدّخرها [٢]لك، فلمّا أتى بجنازة والدتي قدّس سرّهما دفنتها خلفي لأكون بينهما،و لم أحب أن أترك امتثاله قدّس سرّه.
و قد كنت أيام وفاتها أنشدت أبياتا كنت أكررها و أبكي و منها هذه:
إنّ الّتي كان عليها وجدي
قد ذهبت و خلّفتني وحدي
يا ليتني متّ و لم ألفها
موضوعة الخدّ على اللحد
لكن ما قضى به ربّنا
يأبى عن التبديل و الرّد
[٣]
[١] كذا،و الظاهر:فضنت.
[٢] كذا،و الظاهر:مدخره.
[٣] لا يعرف الشيخ الجد طاب ثراه بالشعر و الشاعريّة،و قد ارتاد هذا الفنّ بلغتيه العربية و الفارسية..و كان فيه عالما شاعرا أكثر من كونه شاعرا عالما..و له أكثر من ارجوزة فقهية و غيرها،و علّق في موسوعته تنقيح المقال ٣٦١/١-٣٦٢(الطبعة الحجريّة ذيل ترجمة حكم بن العبّاس الكلبي)و هو القائل: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة و لم ار مهديا على الجذع يصلب و اجيب عليه باجوبة منها: صلبتم لنا زيدا على جذع نخلة و مهدينا عمّا قليل سيصلب سفهتم فما قسنا عليّا بنعثل و أنّى يساوي اخبث الناس أطيب