تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧١ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٣٩
بالحكم بالجهالة؛لسعة دائرة هذا العلم،و كثرة مدارك معرفة الرجال.
ثم قال:فمن علمه بذلك و تصريحه كذلك يحصل الجزم بأنّ مراده من قوله (مجهول)ليس أنّه محكوم عليه بالجهالة عند علماء الفن حتى يصير هو السبب في صيرورة الحديث من جهته ضعيفا،بل مراده أنّه مجهول عندي و لم أظفر بترجمة مبيّنة لأحواله،نعم كان عليه أن يصرّح بهذا المراد في مقدّمات الكتاب لكنّه غفل عنه [١].
[١] لقد صرّح رحمه اللّه بذلك في مقدّمات التنقيح،و قد أبان عن مراده في ذيل نتائج التنقيح ١٦٩/١[من الطبعة الحجرية]من هذه اللفظة،و صرح أنّ مراده من كلمة: ثقة،موثق،حسن،ضعيف،مجهول،مهمل..ما هو،كما و يظهر ذلك كثيرا خلال بعض تراجم الرجال من خلال صفحات الكتاب. قال طاب رمسه:..و المجهول؛من لم يتبيّن حاله مع تعرّضهم له في كتب الرجال، هذا مصطلحا و ممّا يؤيد ذلك ما يظهر من ترجمة شتير بن نهار[تنقيح المقال ٨١/٢ من الطبعة الحجرية]من قوله طاب ثراه:فهو مهمل عندنا مجهول.. أقول:يمكن أن يكون الجهل بواسطة الإهمال،و إلاّ فيدخل المجهول فيمن اختلف الأصحاب في توثيقه و ضعفه،لكون المقصود من توقف في حاله مع اختلاف الجماعة فيه،و لا يتناول من جرى عليه الترجيح لشهادة مقابلته بالضعيف.. و هذا نظير ما ذكره الشيخ ابن داود في القسم الثاني من رجاله:٢٢٥ من مقارنته المهملين ب:الموثقين،و اختلفوا في مراده من الإهمال،هل هو من ذكر في الرجال لكن لم يذكر بمدح و لا قدح..أي مجهول الحال،فهو يدخل في المجهول بناء على عمومه لمجهول الحال،و متروك الذكر في الرجال،أو مع العموم لمجهول العين..أي من لم يذكر في الأسانيد و في الرجال..و هو بعيد..