تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦٩ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٣٧
قال:..إلاّ أنّ صاحب قاموس الرجال لم يحتمل أقلا أنّ نسخة رجال الكشي رحمه اللّه الموجودة عند المرحوم المامقاني كانت مغلوطة لا أنّه رحمه اللّه حرّف السند متعمّدا!..
ثم أورد عليه أنّه لو كان مثل ذلك يعدّ تحريفا،فقد وقع صاحب القاموس نفسه في نفس المورد بالتحريف،مع ما في كلامه من حدس و تخمين و إيراد وجوه استحسانية بدون دليل.
و على كل؛كان بودّنا الحديث عن السيّد و الشيخ رحمهما اللّه و نقودهما مجملا،إلاّ أنّا تركنا ذلك خوفا من خروجنا عن جادّة الصواب و الأدب،و أن تأخذنا محبّة الآباء و عصبية الأجداد..و نقع فيما وقعوا فيه لا سمح اللّه..
فرحمة اللّه عليهم و رضوانه،و أسكنهم اللّه فسيح جنّاته مع مواليهم الطاهرين عليهم صلوات ربّ العالمين.
و كنت قد كتبت رسالة مفصّلة تعرّضت لجزئيّات ذلك عدلت عن نشرها حسبة للّه سبحانه و طلبا لمرضاة أوليائه عليهم السلام..و حفظا لقدسية أعلامنا و علمائنا-و إن كان قد أصرّ عليّ أكثر من واحد من الأعلام ممّن شاهد الرسالة أو سمع بها و أعجب بها للمبادرة لنشرها [١]و..إذ الحقّ أحقّ أن يتّبع..إلاّ أنّي من منطلق: إِنَّ اللّٰهَ يُدٰافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا.. [٢]،و اعتمادا على إنصاف المحقّقين،و حفظا لمقام العلماء الأعلام تركتها و أهملتها..
[١] قد أخذها مني بعض الأفاضل ممّا كنت قد جمعته عن سيّد الأعيان من ملاحظات و نقاط و مناقشات بنحو رؤوس أقلام،حيث كان يريد الكتابة عنه و لا اعلم فعلا مصيرها و مالها..
[٢] سورة الحج(٢٢):٣٨.