تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧ - الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٤٧
[٣] فقها و أصولا. ولد في كوه كمر و درس فيها و في تبريز،ثمّ هاجر إلى كربلاء مستفيدا من درس شريف العلماء المازندراني و السيّد إبراهيم القزويني و صاحب الضوابط و صاحب الفصول، ثمّ عرج إلى النجف كي يستفيد من محضر الشيخ عليّ بن الشيخ الأكبر آل كاشف الغطاء و صاحب الجواهر،ثمّ لازم الشيخ مرتضى الأنصاري و اختص به.و اشتغل في زمانه بالتدريس خارجا.. يقول السيّد الأمين:و كان يحضر درسه أكثر من ثمانمائة من العلماء و الفضلاء.. و لم يقطع التدريس في أكثر المناسبات..و انتهت إليه المرجعية التدريسية،قرّر درسه جمع منهم الشيخ الجدّ،و كان أفضلهم-كما قاله في الكرام-و الشربياني و المولى أحمد الشبستري و ميرزا موسى التبريزي(صاحب أوثق الوسائل في شرح الرسائل) و..غيرهم،و تتلمذ عليه جمع غفير من الأعلام،و لم يعرف له تأليف سوى تقريراته لبحث أستاذه الشيخ الأنصاري فقها و أصولا،و هي غير قابلة للانتفاع لرداءة خطّها كما قيل. قلّد-بعد أستاذه الشيخ-في مناطق كثيرة من إيران و قفقاز و غيرها. قيل عنه:كان قوي الحافظة،جيّد التقرير،حسن البيان و العبارة،ذا شوق عظيم إلى البحث و التدريس. أصيب بمرض الفالج في سنة ١٢٩١ ه،و توفّي عقيما ضحوة السبت ٢٣ رجب سنة ١٢٩٩،و دفن بداره في محلّة العمارة،و قيل:محلّة المشراق،بعد أن لبث ثمان سنين مبتلى بالسل،و قيل:الفالج. قال شيخنا الطهراني في الكرام:..فقد حدّثني أحدهم عن الشيخ محمّد حسن المامقاني-من أعاظم تلاميذ المترجم-...أنّ الشيخ[أي الأنصاري]كان يدرّس في صحن مسجد الهندي،فكان السيّد المترجم يلقي الدروس على تلامذته فوق سطح المسجد،فإذا دخل الشيخ صحن المسجد نزل هو و تلاميذه لاستماع درس الشيخ مع باقي تلاميذه. ثمّ قال في ترجمته:..قد تخرج عليه جمع من كبار العلماء أشهرهم و أجلّهم المامقاني المذكور،فقد كان يقرّر درسه و ألّف من تقريراته(بشرى الوصول)...و قلنا بأنّ أستاذه المترجم كان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقيه على تلاميذه فوق منبر