تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٢ - و أمّا جمعه بين حسن الخلق و الغضب
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٨٢
و أمّا جمعه بين حسن الخلق و الغضب:
فإنّه قدّس سرّه كان حسن الخلق مع جلسائه و سائر الناس ما لم يجد ما يخالف الشرع فإذا رأى مخالفا للشرع من شخص غضب غضبا شديدا، و كذا كان يغضب على من قطع كلامه في مجلس التدريس،و من لم يتكلّم على القاعدة [١].
[٢] و شتمه..فضحك الشيخ و تبسم قائلا:ثبتت سيادتك و لاحظنا شجرة نسبك-لغضبه و خروجه عن طهوره-ثمّ اعطاه ما أراد من مورد آخر.. و من ظريف ما ينقل عنه-كما في أعيان الشيعة أيضا ١٥١/٥-أنّه قال:..و كان في النجف رجل يسمّى الشيخ إبراهيم الكاشي،فجعل يطوف على مجلس العلماء بالنجف، و يعطّل الدروس مظهرا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،و إنّما كان به جنون أو قريبا منه،فجاء إلى درس الميرزا حسين ابن الميرزا خليل و صعد المنبر و جعل يتكلّم،فترك الميرزا الدرس،و تفرّق التلاميذ،فعل ذلك عدّة أيام،و جاء إلى درس الشيخ محمّد طه نجف ففعل مثل ذلك..حتّى حمل من مجلس الدرس إلى بيته!،ثمّ جاء إلى مجلس درس المامقاني،و فعل كما كان يفعل،فلم يترك الشيخ الدرس و صاح بأعلى صوته (بكشيد)[أي جرّوه]،فجرّوه إلى خارج المسجد و لم يعد بعدها..و كرّرها السيّد الأمين أيضا في ترجمته لنفسه في الأعيان:٣٥٩/١٠.
[١] يقول السيّد محمّد عليّ القاضي الطباطبائي في تعليقته على كتاب الأنوار النعمانية- ما نصه-: و من الخلق السيّئ هو السؤال عن الأستاذ على سبيل التعنت؛و قد سمعت عن سيدي الوالد الماجد قدّس اللّه سرّه و عن سائر مشايخنا و أساتذتنا العظام أنّ رجلا فاضلا مشهورا في مدينة العلم-النجف الأشرف-كان له إلمام بالفحص و التتبع عن العبارات المعضلة و المطالب الغامضة و سؤال حلّها عن[كذا]الشيخ الإمام العالم الرباني الشيخ محمّد حسن المامقاني النجفي التبريزي المرجع الأعلى للشيعة الإماميّة في الأقطار الإسلامية المتوفى سنة ١٣٢٣ ه،و كان يسأل حلّ تلك العبارات و المطالب عن[كذا] الشيخ رحمه اللّه في حشد من الناس،و في محافل العلماء و الطلاب و مجالسهم،و لم يكن قصده من عمله هذا إلاّ إساءة الأدب و التعنت و تعجيز الشيخ رحمه اللّه!!الّذي هو البحر