تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٧٣ - ذكر وفاة جماعة من مشايخنا المتأخّرين
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٤١
..
[٢] أمّا الثقة-أعمّ من كونه إماميّا و غيره-فلو ثبتت وثاقته فحيث هي مأخوذة من الوثوق الموجب للركون إلى قول صاحبها و الاعتماد عليه،فهذا لا يختصّ بمذهب دون آخر،و لا بدين دون ما سواه،للالتزام بالمستلزمات الأوّليّة لمذهبه و منها الصدق،بخلاف لفظ العدالة،فهي تفيد المعنى الأخصّ لو أطلقت من الخاصّي،إلاّ أنّ النجاشي كثيرا ما يطلق لفظ العدالة على كثير ممّن خالفنا. و لو كان أحد المذاهب أظهر و أجلى-و لو لكثرة أهله و انتشارهم-فالإطلاق يوجب الانصراف إلى العدالة في ذلك المذهب،حتى لو كان المطلق-بالكسر-من غير أهله،خصوصا إذا كان كثير الصحبة و الاختلاط معهم،أو كان مرجعا لهم في التعديل و التضعيف كابن عقدة و الحسن بن علي بن فضّال..و نظائرهما، أو السؤال عن شخص منهم،فإنّ الظاهر في الإطلاق هنا العدالة على مذهب السائل،و يؤيّده ما ذهب إليه غير واحد-حاكيا له عن الوحيد البهبهاني في التعليقة-من ركون الأصحاب إلى توثيق و تضعيف ابن فضال و ابن عقدة مع أنّهما لا يحملونهما على مذهبنا. و عن الشيخ البهائي في بعض حواشيه على الزبدة-كما حكاه السيّد الصدر في نهايته[صفحة:١٣٠]-اعتبار تزكية العدل المخالف أيضا،ثمّ قال السيد: و هو حسن. و الحاصل؛إنّ المسألة تختلف و تتخلّف من شخص لآخر و مورد دون مورد،فتدبّر. ثانيا:حكى الأسترآبادي في فوائده المدنيّة[صفحة:٢٥٤]عن الشيخ البهائي ما حاصله:المكتفون من علمائنا في التزكية بالعدل الواحد الإمامي يكتفون به في الجرح أيضا،و من لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح.