تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨٥ - و منها ان جرح غير الامامي لا عبرة به و ان كان الجارح ثقة
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٥٣
الرجل عندهم بالعدالة،فلا بدّ من الأخذ فيه بالقدر المتيقن،و هو المدح المدرج له في الحسان [١].
[١] أقول:ذكر المحقّق الكاظمي في تكملة الرجال ١٢٤/١-١٢٦ تحقيقا شيّقا في أنّ الموثّق هل هو حجّة أم لا؟ قال رحمه اللّه:و نحن ننثر الكلام هنا ليتبيّن الحقّ من ذلك،فنقول:غير الإمامي من الرواة على أقسام: أحدها:أن لا يثبت أنّه ثقة،فهذا لا يقبل خبره باتّفاق علمائنا؛سواء كان من العامّة أو الشيعة..أيّ فرقة كانت..و لذلك أدرجوا هذا القسم في الضعيف. الثاني:أن يثبت أنّه ثقة و لم يكن من أهل الإجماع؛فهذا اختلفوا فيه،فالمشهور أنّه ليس بحجّة..ثمّ نقل عن جمع من الأعلام ممّن طرحه و لم يحتجّ به.. ثمّ قال:و عمدة حجّة الأوّلين آية النبأ،و عمدة حجّة الآخرين حصول الظنّ من خبرهم،و الوثوق الذي تسكن إليه النفس،و إنّ الطائفة قد عملت بأخبار جماعة هذه صفتهم..إلى آخره. الثالث:أن يكون مع ثبوت وثاقته ممّن أجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه،أو أنّ الطائفة عملت بأخبارهم..و أمثال هذا،و اختلفوا في أنّه حجّة أم لا،و كلّ من ذهب إلى حجّية القسم الثاني قال بحجّية هذا القسم..إلى أن قال:و الحقّ حجّيته[أي هذا القسم]للإجماع المنقول في كلام الكشي و الشيخ المؤيّد بالوثاقة،و الخبر الذي رواه في الوسائل المنجبر بالشهرة..إلى آخره. القسم الرابع:أن يكون الخبر الوارد بخصوصه معمولا بمضمونه..قال:و هذا ممّا جرت طريقة الأصحاب على العمل به قديما و حديثا،و ممّن صرّح به الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي و المحقّق الحلّي..و غيرهم حتى في الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة،و عليه عامّة المتأخّرين،و لم أر من خالف سوى السيّد في المدارك و بعض موافقيه من الأخباريّة..