تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥ - الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٤٥
الفصل الثالث
في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
قد ورد العراق بعد وفاة الشيخ الأعظم صاحب الجواهر قدّس سرّه بأربع سنين تقريبا،حيث إنّ الشيخ انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في غرة شعبان سنة ألف و مائتين و ستّ و ستّين،و ورد الشيخ الوالد قدّس سرّه العراق في حوالي سنة السبعين [١]،و لمّا ورد كربلاء المشرّفة وجد الرجل الّذي ائتمن عنده كتب والده قدّس سرّه ميّتا و لم يجد من الكتب أثرا،و كان قد بقي من دراهمه قرب مائة و عشرين قرانا،فعزم على صرفها في القوت و الاشتغال فانتقل إلى النجف الأشرف،و أخذ في الاشتغال..فلمّا نفد ما عنده أرسل إليه رجل من أجلاّء تبريز ما كفاه مدّة،و قد كان قدّس سرّه يستشهد على مضمون الخبر [٢]
[١] يظهر من هذا الكلام و الّذي سلف قبلا عدم درك شيخنا الأعظم لبحث صاحب الجواهر قدّس سرّهما،و عليه فلا نعلم وجه ما ذكره الشيخ محمّد حرز الدين في معارف الرجال ٢٤٤/١ من كون صاحب الجواهر أحد أساتذته،و كذا السيّد الأمين في الأعيان و غيرهما،فتأمّل.
[٢] لعلّه نظرا إلى ما ورد عنهم عليهم السلام من كون اللّه سبحانه و تعالى أبى إلاّ أنّ يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون،و قد عقد في الكافي ٨٣/٥-٨٤ بابا في ذلك، و ظاهر اطلاقها عدم خصوصية لها بطالب العلم.