تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٩ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١١٩
في البكاء قائلا:
لم [١]يخب الآن من رجاك و من
حرك من دون بابك الحلقه
أنت جواد و أنت معتمد
و أنت [٢]قد كنت قاتل الفجره
لولاك لولاك يا أبا حسن [٣]
كانت علينا الجحيم منطبقه
[٤]
فلمّا بكيت مقدارا غلبني الضعف و جاء نائب الكليدار [٥]جناب السيّد الجليل التقي الصالح السيّد داود رحمه اللّه تعالى و التمس منّي السكون، فصلّيت ركعتين و خرجت و أتيت الدار فبشّروني بأنّه عرق عرق الصحّة منذ كم دقيقة.
و الثالث: مرضه الحادث بعد الغرق في الحمّام؛و ذلك إنّا قد أشرنا سابقا [٦]إلى أنّه قدّس سرّه-من زهده و انكسار نفسه،و عدم حبّه لأمارات الجلالة- كان يمضي إلى الحمام وحده،فاتفق أنّ عصر يوم الثامن و العشرين من شهر رمضان من سنة ألف و ثلاثمائة و إحدى و عشرين مضى إلى الحمّام-و هو
[١] كذا،و الظاهر:لن..و إلاّ لنصبت ما بعدها و لم تؤد المراد منها.
[٢] في المصدر:أبوك قد كان..و هو الظاهر..إلاّ أن يكون هنا قد غيّر البيت بمقتضى المقام.
[٣] كذا،و الصحيح: لو لا الّذي كان من أوائلكم... و لعلّ الجدّ غيّرها بما يناسب المقام،اذ أصلها خطاب للإمام الحسين عليه السلام، و هنا المناجاة مع أبيه عليه السلام.
[٤] الأبيات لأعرابي وفد المدينة،فسأل عن أكرم الناس بها،فدلّ على الحسين عليه السلام،فدخل المسجد فوجده مصلّيا..فوقف بإزائه و أنشأ هذه الأبيات..و القصة بطولها جاءت في المناقب لابن شهرآشوب ٦٥/٤-٦٦،و أوردها العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ١٩٠/٤٤،فراجعها.
[٥] الظاهر:الكليتدار؛نسبة للكليت،فارسي،و هو المفتاح،و لعله نوع ترخيم،و اللّه أعلم.
[٦] في صفحة:٧٩.