تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - الفصل الأوّل في ولادته إلى أن يسافر إلى تبريز
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٣٣
لسعد الدين على الأنموذج أنّ المطابقة لا تعتبر بين الصفة المقطوعة و بين موصوفها،فلمّا وجد عجز أستاذه عمّا هو عارف به أعرض عنه.
ثمّ إنه قدّس سرّه لمّا توفّي صاحب الفصول سنة ألف و مائتين و خمس و خمسين-و كان عمره الشريف يومئذ سبع عشرة سنة-انتقل إلى النجف الأشرف و سكن الحجرة الشريفة [١]من الصحن المطهّر-الّتي هي فوق باب المدرسة [٢]،الّتي هي في عكس القبلة [٣]-.و كانت حجرات الصحن الشريف مجمع الفضلاء و مسكن المشتغلين،كما أنّ أصل بنائه كان لذلك،فأخذ يشتغل قدّس سرّه بها،و كان يومئذ زمان رئاسة الشيخ الأجلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه [٤].
[١] كذا،و الظاهر:الشرقية.
[٢] يحدّثنا عنها السيّد النجفي القوچاني في كتابه سياحت شرق:٢٩٢-ما ترجمته-:.. في ذلك الضلع الشمالي قرب باب المرافق العامّة باب تنتهي إلى مدرسة حقيرة و خربة، تحوي عشر غرف في طابقيها،ينفتح بابها على الصحن.. و يقول الشيخ محبوبة في ماضي النجف و حاضرها عنها ٢٥٢/٢:..و هي الحسينية الحاضرة اليوم!.. و قال في نقباء البشر ٤٠٩/١:..و نزل في مدرسة الصحن الغروي يوم كان[كذا]من أهم مدارس النجف،و كانت حجره مكتظة بالأعلام و الفطاحل و الأفاضل..
[٣] يقول الشيخ حرز الدين في ترجمة الشيخ محمّد حسن نقلا عن الشيخ الجدّ-كما في معارف الرجال ٢٤٤/١-:..و إنّ الشيخ والده-كان في حادثة نجيب باشا العثماني سنة ١٢٥٨ في أهالي كربلاء-في النجف بقرينة سنة حجه،و شاع في الأوساط النجفية أنّ الأستاذ الفاضل الإيرواني هو الّذي التمس الشيخ حسن على أن يعدل عن إقامة كربلاء إلى النجف الأشرف،ثمّ قال:و قد هيأ الشيخ الإيرواني كلّ ما يحتاج إليه المترجم له.
[٤] أقول:الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر(١٢٠٢-١٢٦٦ ه)ابن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن الأغا محمّد الصغير بن الأغا عبد الرحيم النجفي. الفقيه الأعظم،و رئيس الإماميّة في عصره،أستاذ العلماء و المحقّقين،من فقهاء الشيعة الاثني عشرية،له ترجمة مبسوطة في كتب التراجم و عرف بالجواهر الّتي بقي في