تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٣ - و من خشيته قدّس سرّه من ربه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٧٣
إلى المشتغل التركي.
و قال:أعطيت هذا لأنّه كان من أمتي و خدام شرعي،و أشار إلى المشتغلين العربي و الفارسي،و قال:لم لم تعط هذين؟!أ لم يكونا من أمتي و خدام شرعي؟!فما ذا أجيب؟علّموني جوابا صحيحا حتّى أفعل ما تأمروني به و أنا ممنون.فقالوا:إنّ معاصريك من علماء الفرس و العرب يخصون بما بأيديهم أهل صقعهم و لسانهم فافعل أنت مثلهم،فقال لهم:لعلّهم فهموا لهذا السؤال جوابا و أنا لا أفهمه،تأمروني أصير خلفهم يوم القيامة فأجيب بما يجيبون، و لعلّي أتيت قبلهم فبما ذا أجيب؟أو لعلّ جوابهم لم يقبل فما ذا أفعل؟تأمروني أنّي-مع عدم صرفي للحقوق على نفسي و عيالي-أعذّب يوم القيامة،إنّ هذا سفه عظيم،و لكن لكم المهلة فمتى أتيتموني بجواب امتثلت أمركم و أتيت بمأمولكم..فرجعوا خائبين.
و لقد كان المشتغلون و السادة مستريحين في حياته قدّس سرّه،و كانوا إذا احتاجوا شيئا راجعوه و أخذوا ذلك أو استقرضوا و جعلوا الوعدة [١]أيام تقسيمه قدّس سرّه،و كان وجوده سبب اعتبار السادات و الطلاب و الفقراء؛ بحيث كان الناس يقرضوهم [٢]بلحاظ أنّه متى طالبوه أخبر الشيخ قدّس سرّه فوفّى عنه.
و بالجملة؛فلا يسع هذا المختصر شرح حاله قدّس سرّه على ما ينبغي، و فيما سطرناه كفاية لمن له أدنى دراية..و من لا دراية له فلا تفيه ألف حكاية.
[١] بمعنى:الموعد.
[٢] كذا،و الظاهر:يقرضونهم.