تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥١ - ثانيا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢١٩
و خمسين بعد الهجرة؛لأنّ ما لا يؤلّف إلاّ في نحو عشر سنين لا يستطيع أن يتمّه أحد مصنّفا و تصحيحا-مع بقاء صحّته-في نحو سنتين،و لذا اعتبر العلماء و العرفاء موته شهادة في سبيل العلم،و سعادة في مقام العمل.
فنعم السعادة التي كانت من آماله،و الشهادة التي صارت خاتمة أعماله.
و من هنا قال شيخنا الطهراني طاب ثراه في طبقاته [١]عن هذه الموسوعة:..و هو كبير في ثلاث مجلّدات ضخام،و لم تزد مدّة تأليفه و تهذيبه و طبعه على ثلاث سنين،و قد طبع مجلّدان منه في حياته،و كذلك الثالث،إلاّ أنّه توفّي قبل إتمامه،فأتمّه صهره الفاضل الشيخ موسى آل أسد اللّه التستري الكاظمي.
هذا؛و قد تمّ الكتاب كلاّ-بمجلّداته الثلاثة-كتابة و نسخا بواسطة المرحوم الشيخ أحمد ابن الشيخ محمّد حسين الزنجاني الغروي رحمه اللّه [٢]الكاتب الخاص للمرحوم الشيخ الجدّ طاب ثراه،كما و طبعت جميع المجلّدات في
[١] نقباء البشر ١١٩٨/٣-١١٩٩ و قد سلف.
[٢] و الملقّب ب:المعصومي،و هو المولود في النجف الأشرف سنة ١٣٢٤ ه،و قد أخذ المقدّمات فيها،و مال في صباه لتعلّم الخط،و انتقل إلى إيران،و هو ابن(٢٦)سنة بعد رحيل شيخنا الجدّ قدّس سرّه. و هو رحمه اللّه قد كتب القرآن الكريم كاملا أكثر من خمس مرّات،و له يد طولى في كتابة عشرات الكتب الدينية على الحجر،و يعدّ من أساتذة غالب أنواع الخطوط كالنسخ و الثلث و النستعليق..خاصّة الأوّل.