تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦٦ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٣٤
العلاّمة الشيخ جعفر التستري جملة من الانتقادات عليه في مجلّد كبير سمّاه:
تعليقات تنقيح المقال.
و قد سمعت أنّ بعض كتّاب مصر بدأ يتهجّم على الطائفة بأنّها تؤلّف كتابا بواسطة جمع من علمائها و تنسبه إلى واحد منهم كي تتفاخر بما عندها..! و لأجل ذلك شكّلت لجنة من أعلامهم لدراسة الكتاب و ما فيه،و عندما وجدوا بعض الهفوات البسيطة التي لا يغفل عنها غالبا ما لو تعدّد المؤلف أدركوا أنّه عمل شخص واحد،و حمل قام به رجل ينوء عن حمله الكثيرون..
و على كل حال؛ليس غرضنا محاكمة العلمين-و نحن أقلّ من ذلك- و لا مؤاخذتهما على خروجهما عن حدود النقاش و إسلوب النقد أحيانا-رحمهم اللّه و سامحهم-و لا تتبّع موارد سقطاتهم و اشتباهاتهم الواضحة..و أنّى لنا ذلك..إلاّ أنّ العجب العجاب أنّ مع كون الأوّل قد تغافل عن التنقيح و نظر إليه نظر استحقار،و الثاني عدّ نفسه مستدركا و منقّحا للمتن، إلاّ أنّا نجدهما رحمهما اللّه قد وقعا في موارد كثيرة جدّا ممّا أورداه عليه، و بإشكالات غالبها ليست بواردة عليه،و جلّها ترجع إمّا إلى وجود نسخ عند الجدّ قدّس سرّه من المتون الرجالية الأصلية تغاير ما هو مطبوع منها اليوم، و هذا ما تحقّقنا منه في موارد عديدة بل كثيرة..أو اعتمادهما على كتاب لم يكن عند الجدّ قدّس سرّه،أو عدم تأمّل في كلام الجدّ،أو غفلة عن مبناه توجيها لما بناه فهي إشكالات مبنائية لا بنائية..أو غير ذلك.
و المؤلم جدّا أنّ الأخير-غفر اللّه له-مع ما له من مقام علمي و اجتماعي، وسعة اطّلاع و تتبّع..لا نجده بعفيف القلم،و لا نزيه المنطق،كأنّه لم يتأدّب بأدب العلماء،و لا تخلّق بسيرة الصلحاء..فيلقي القول على عواهنه،و يقذف