تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٧٥ - الأوّل بيان قصته طاب ثراه مع مؤلفه هذا،و ما لاقاه من اثار التوفيق و التسديد
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٤٣
فاجتمعت عندي-بعون اللّه سبحانه-عدّة منها وافية،و جملة كافية..
سأنبئك بأسمائها إن شاء اللّه تعالى [١].
فلمّا بدأت فيه رأيت أنّ تأخير ذلك إلى اليوم كان منّي تقصيرا،و تقديم غيره عليه اشتباها خطيرا،و أنّ هذا العلم الشريف قد خمل ذكره،و ضاعت نكاته و دقائقه،و تشتّت رموزه و مطالبه،و تفرقت تحقيقاته و تدقيقاته،و كثر فيه الخلط و الخبط،و شاع فيه الاشتباه و الغلط،و أنّ جمع ذلك و تصفيته يحتاج إلى بذل النفس في ذلك مدّة مديدة،و الكدّ فيه سنين كثيرة [٢]عديدة، و غاية الجدّ و الاجتهاد،و نهاية الاهتمام بترك الراحة و الرقاد..
فشمّرت الساق،و عزمت عليه مستعجلا في إتمامه قبل جفاف القلم بانقضاء الأجل [٣]،مستمّدا من ربّ العالمين،متوسّلا
[١] أقول:لم يعتمد طيّب اللّه ثراه من هذه المصادر على نسخة واحدة،بل على أكثر من نسخة-كما سنعرضه لك-قد تصل التي عنده إلى أربعة،بل في موارد الشك و التحقيق يستعين بنسخ غيره-عدا ما عنده-و هذا ما صرّح به في أكثر من موطن.انظر ما ذكره في ترجمة عبد اللّه بن ميمون الأسود القدّاح[تنقيح المقال ٢٢٠/٢-من الطبعة الحجرية-تحت عنوان تذييل]قال:..و نسخ عديدة عند جمع من المصنفين قد تضمّنت.. و قال في ترجمة حيّان بن علي العنزي[تنقيح المقال ٣٨٣/١-٣٨٤]:..و لكن الموجود في نسخ الوجيزة المصحّحة التي عندنا و عند غير واحد هو كلمة..إلى موارد اخرى تجدها عند سبر الموسوعة و تراجمها..
[٢] لم ترد كلمة(كثيرة)في إحدى الخطيتين.
[٣] لم ترد في الخطبة الأولى جملة:مستعجلا..إلى:الأجل.