تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨٤ - و منها ان جرح غير الامامي لا عبرة به و ان كان الجارح ثقة
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٥٢
و أقول:قد نبّهنا في طي التراجم [١]-مرارا عديدة-على أنّ توثيق غير الإمامي-عاميّا كان أو فطحيا أو زيديا..أو نحوهم-يعتمد عليه إن كان صادرا من ثقة منهم،لكن لا بما أنّه توثيق يوجب درج حديث من وثّقوه في الصحاح،بل بما أنّه مدح مدرج للرجل في الحسان، للشكّ في مراد غير الإمامي بلفظ:الثقة،و عدم العلم بإرادته بذلك:العدل الإمامي الضابط-كما عليه اصطلاح أصحابنا-و عدم العلم بما يوصف به
[٣] ثم ذكر شاهدا على ذلك. و للسيد الأعرجي في عدة الرجال ١٠٣/١ تفصيل نقله عن المتأخرين-الذين لا مرجع لهم إلاّ اصول السابقين،و لم يعثروا على ما يبلغ بالممدوح إلى التوثيق-قال: و إما المتقدمين؛فقد يجوز أن يكون عندهم عدلا و كذلك المجهول،إذ ليس كل ما جهلنا مكانه مجهولا عندهم،فلا يكون عملهم به منافيا لاشتراط العدالة،بل المجروح الذي لم يتفقوا على جرحه كذلك،لجواز أن يكون الآخذ بخبره من كان يزكيه.. و فيه ما لا يخفى؛و تصحيح الحديث أعم من تصحيح المحدث،فتدير،و كيف يصح ذلك فيمن اتفق على قدحه؟!
[١] كما في ترجمة ابن عقدة؛أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن السبيعي الهمداني التي وردت في تنقيح المقال ٨٥/١-٨٦[الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ٣٢٥/٧-٣٤٣ برقم(١٤٩٤)]،و كذا الحكم بن حكيم[تنقيح المقال ٣٥٧/١ الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ٣٥٢/٢٣-٣٥٦ برقم(٦٧٧٦)]،و ترجمة حمّاد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري العرزمي[تنقيح المقال ٣٦٥/١ الطبعة الحجرية،و في الطبعة المحقّقة ٧٥/٢٤-٨٢ برقم(٦٩٣٢)]..و غيرهم،و قد سلف غيرهم قريبا. و لاحظ:تكملة الرجال ٣٥٧/١-٣٥٨.