تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨٣ - و منها ان جرح غير الامامي لا عبرة به و ان كان الجارح ثقة
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٥١
...
[٣] العدالة..؟و قد اعترض بذلك الشهيد الثاني في درايته:٦٨-بعد اشتراط العدالة و الإيمان في الراوي-و وجه البعض العدالة المشروطة على المعنى الأعم..أي كون الراوي متحرجا في روايته..و هو يخالف مختار الشيخ في العدة ٥٦/١.. و غيره،و يشترط في العمل بأخبار الموثقين أن يكون هناك ما يعارضها من أخبار العدول الموثوق بهم،و جمع ذهب إلى اشتراط العدالة مطلقا من دون الحاجة إلى التثبت،سواء أكان له معارض و ما ليس له حتى يعمل به على كل حال، إذ مع المعارضة قيل بالتخيير،و هذا بخلاف مجرد الوثوق؛إذ لا يؤخذ به مطلقا إلاّ مع عدم المعارض. و قد ذكر المحقق الأعرجي الكاظمي رحمه اللّه في الفائدة الرابعة من المقام الثاني من عدة الرجال ١٠٥/١-١٠٦ ما حاصله:أنّه كيف صح للإمامية أن يأخذوا معالم دينهم ممّن يضلّلهم و يكفّرهم و يكفرونه،و فيهم الديانون و أهل الورع؟! و الإشكال أصله للشيخ البهائي رحمه اللّه في مشرق الشمسين:٢٧٤[الطبعة الحجرية] و أجاب عنه هو رحمه اللّه بأنّ المستفاد من تصفح كتب علمائنا المؤلفة في السير و الجرح و التعديل،أنّ مباينة أصحابنا لمن كان من الشيعة في أول الأمر على الحق ثم انحرف-بإنكار بعض الأئمة-أشد ما يكون،و ربّما تجاوزا[كذا]في ذلك مباينة العامة،فإنّهم كانوا ممّن يخالطونهم و يصلون معهم و يزعمون أنّهم منهم لمكانت التقية،و معلوم أن لا تقية هنا تدعوهم إلى مثل ذلك و لا سيما الواقفة.. إلى آخره،فراجعه. ثم ذكر وجها آخرا في جانب المتأخرين[١٠٨/١-١٠٩]كأصحاب الجوامع العظام أنهم ربّما آثروا الرواية من طريق هؤلاء على الرواية من طرق الثقاة؛لعلو السند و قلّة الوسائط،فقد كانوا يتنافسون في ذلك،و لم يختلفوا بمقام هؤلاء لصحة الخبر لديهم..