تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٩٦ - و لنختم الخاتمة بالحديث عن
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٦٤
و الرجاء أن لا يبادروا إلى تغليط ما لم يفهمه الطالب و تغييره إلاّ بعد الجزم بالاشتباه،فإنّي كثيرا ما وجدت من بادر إلى الحكم بغلطية ما لم يفهمه فغلّط الصحيح.
ثانيهما:أن لا يتركوا الدعاء لي حيّا بالتوفيق و حسن الخاتمة،و ميّتا بالاسترحام و الترضّي،لأنّي تحمّلت في تصنيف هذا الكتاب من التعب ما لا يتحمله إلاّ العاشق الملحّ،و إنّي طول عمري و إن لم يكن نصيبي من الدنيا إلاّ التعب في التحرير و الحرمان من الأنس و الراحة؛إلاّ أنّ تصنيف هذا الكتاب صادف زمان الشيب و ضعف القوى الجسمانية فأثّر في جسدي ما لو عثرت عليه لأخذتك الرقّة عليّ،و ذلك من فضل الباري على هذا الفقير إليه..
و ما توفيقي إلاّ به،عليه توكّلت و إليه أنيب..
ثمّ قال:و أساله بفضله و كرمه أن يثبّتني في ديوان المجاهدين في الدين بالقلم،و يقبل صنيعي هذا،و يعوّض عن هذا التعب بالراحة الدائمة..إنّه ذو فضل عظيم،و كرم جسيم..
آمين آمين..إذ هذا دعاؤنا دوما..و نسأل اللّه لنا و له الرحمة و الرضوان، و أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم،و يمنّ علينا برضا موالينا عنّا خاصة إمام زماننا و الحجّة علينا بقية اللّه الأعظم الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف و جعلنا من كل مكروه فداه.