تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٢ - و منها رسالة مناسك الحج
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٩٢
و لو جمع جميع ما حرّرته لعدل الجواهر ثلاث مرات [١]،و الحمد للّه تعالى على هذه النعمة العظمى الّتي هي ببركة مولانا الصادق صلوات اللّه عليه و على آبائه و أولاده.
و ذلك أنّي رأيت ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ألف و ثلاثمائة و أربع عشرة في الطيف؛أنّي في حال المشي في زقاق وصلت إلى دراج [٢]و في منتهى الدراج [٣]مكان جالس فيه رجل لونه يميل إلى السمرة و عيناه و حاجباه و لحيته المباركة في غاية الحسن و السواد،قطط الشعر،في وجهه شامات سود،فلمّا نظرت إليه-نظر غير معتن به-نظر إليّ نظر مغضب عليّ [٤]،فعند ذلك أخبرت أنّه سيدي و مولاي الصادق صلوات اللّه عليه و على آبائه و أولاده،فارتعش جسدي و تحيرت في العلاج،و قلت في نفسي:إن استأذنت في الصعود إليه للاستعفاء و لم يأذن لي لوقعت بين محذورين،لأنّي
[١] و كلّها عند ولده العالم الفاضل الشيخ محيي الدين المامقاني،زاد اللّه توفيقه. و لم يتعرض طاب ثراه في ترجمته إلى كتابنا الحاضر(الا و هو تنقيح المقال في علم الرجال)،لأنّه آخر ما جادت به يراعه طاب رمسه،و لم يتم طبعه كما سلف و يأتي الحديث عنه مفصّلا فيما بعد..
[١] و من هنا قال شيخ الشريعة الحاج شيخ عزيز بنابي رحمه اللّه-كما حكاه الحاج ملا عليّ الواعظ الخياباني في كتابه علماء معاصرين:١٥٩،و عنه في ريحانة الأدب ١٥٩/٣-:..إنّ له ثمانين جلدا مؤلفا.. و يعدّ مترجمنا قدّس سرّه بحقّ من القلة الّتي منت بها السماء على الطائفة،فهو مكثر مجيد،شارك في علوم متعدّدة،و برز في فنون كثيرة،فمع أنّه لم يبلغ بعد من العمر التاسعة عشرة بكر في التأليف،و ها هو قد ناهز الستين من عمره يودع الدنيا و قد ترك الكثير من المؤلّفات. أقول أدرج فهرست كتبه في بعض مصنفاته،عرضنا بعض صوره في الفصل الأخير من كتابنا هذا(صور و آثار).فلاحظ.
[٢] كذا،و هي كلمة عامية،و في التنقيح:درج،و هو الظاهر.و يراد منه:السلّم.
[٣] كذا،و هي كلمة عامية،و في التنقيح:درج،و هو الظاهر.و يراد منه:السلّم.
[٤] لا توجد:عليّ..في تنقيح المقال.