تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٧ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١١٧
الفصل الثامن
في أمراضه قدّس سرّه
قد تمرّض بأربعة أمراض صعبة آخرها مرض مفارقته الدنيا:
الأوّل: مرض المحرقة [١]؛تمرّض بها في أواخر ذي القعدة سنة ألف و ثلاثمائة و خمس عشرة،و كان مرضا شديدا أعيا عنه الأطباء و أيسنا منه و لم يبرئه إلاّ دعاء الفقراء و السادات،و ختم: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ.. [٢].
و من غريب ما رأيت منه في ذلك المرض أنّه عرضه السرسام [٣]يوما و ليلة
[١] مرض المحرقة،و يقال له:التيفوئيد و التيفوس،مرض ميكروبي مسري،و هو شبيه الحصبة اليوم،و فيه حمى مع ارتفاع في حرارة البدن،لاحظ عنه:فرهنگ معين- فارسي-١١٨١/١-٣٩٠٣/٣،و لغتنامه دهخدا ٥٢٥/٤٢.
[٢] سورة النمل(٢٧):٦٢. و لعلّه هو الّذي أشار إليه في كتابه القيّم مرآة الكمال في باب التوسلات ١٤٣/٣ بقوله:و منها قراءة قوله تعالى..اثنى عشر ألف مرّة،ثمّ قال:فأنّي لم أجد فيها خطأ حتّى مع تعاون جمع من الاخيار على قراءتها.
[٣] السرسام:كلمة فارسية مركبة من(سر)بمعنى الرأس،و(سام)بمعنى الورم و المرض، إلاّ أنّ الزمخشري في الفائق ١٤٤/٢ ذهب إلى أنّ البرسام معناه:ابن الموت،و(بر) بالسريانية:الابن،و قد تصرفت فيه العرب فقالوا:باسام،و حرسام،..و على كل فهو الهذيان،و يقال له:متثريت،مرض يبدأ بزكام و صداع و حمى و وجع في العظام،ثمّ