تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦ - الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٤٦
و الآية [١]الناطقتين بأنّ اللّه تعالى يرزق طالب العلم من حيث لا يحتسب،و أنّه ليس عليه أن يسعى في طلب رزقه،بل عليه أن يتوكّل على ربّه و يشتغل بطلب العلم بشواهد هذا من جملتها،حيث إنّه كان قدّس سرّه يقول:إنّ أوّل من أرسل لي إلى النجف الأشرف ما استعنت به على معاشي من كنت لا أسلّم عليه حذرا من زعمه أنّ لي في ماله طمعا،و لم يكن هو يسلّم عليّ اغترارا بماله، و قد كان زمان انتقاله قدّس سرّه إلى هذه العتبة المقدّسة أستاذا في المتون، فأخذ يباحث المتون و يحضر بحثي الأصول و الفقه لشيخه العلاّمة الإمام المرتضى نوّر اللّه مضجعه [٢]،و بحث الأصول للسيّد السند و الركن المعتمد و البحر المحيط المؤيّد السيّد حسين التبريزي الكوهكمري رضوان اللّه عليه [٣]،
[١] الظاهر أنّها قوله عزّ اسمه: وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ ،[سورة الطلاق(٦٥):٢-٣].
[٢] الشيخ مرتضى الأنصاري(١٢١٤-١٢٨١ ه)..ابن الشيخ محمّد أمين بن مرتضى ابن شمس الدين بن محمّد شريف..الأنصاري الدزفولي التستري النجفي. فقيه كبير،بل أسطوانة الفقه و الأصول و من مؤسسيهما،و رئيس الشيعة الإماميّة علما و عملا،كانت و لا زالت كتبه محور الدراسات الحوزوية،استوفى بعض شخصيته سبطه في كتابه«شخصيت شيخ انصارى». له جملة مؤلّفات و رسائل عمليّة و علميّة،انظر: ماضي النجف و حاضرها ٤٧/٢،معارف الرجال ٣٩٩/٢، المآثر و الآثار:١٣٦،نجوم السماء ٢١١/١،الفوائد الرضويّة:٦٦٤،ريحانة الأدب ١٨٩/١،معجم رجال الفكر ١٨٦/١-١٨٧ عن عدّة مصادر،و..غيرها.
[٣] السيّد حسين الكوهكمري المعروف ب:(الترك)،المتوفّى سنة ١٢٩٩ ه..ابن السيّد محمّد بن السيّد الحسن بن حيدر الحسيني الكوهكمري أصلا،الأرونقي التبريزي مولدا، النجفي مسكنا و مدفنا،و يقال له:السيّد حسين الترك. من كبار علماء عصره،و مشاهير محقّقي علم الأصول و معاريفهم،ذو مدرسة كبرى