تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٥٨
من ذلك والدتي قدّس سرّها و تخاف عليّ من المرض،و تشكو إلى الوالد قدّس سرّه.
فالتجأت إلى عرض الحال إلى شيخي العماد الشيخ حسن الميرزا قدّس سرّه،فلمّا وصفت له ما كان من أمري أمرني بالتأليف و التصنيف قائلا:إنّ المطالعة تمام الليل و النهار توجب الكسل و انحباس الطبع بخلاف التحرير.
فقلت:ما أنا و التصنيف؟!و لم أحرر تقرير بحث الأصول إلاّ خمسة عشر شهرا و تقرير الفقه إلاّ ستّة أشهر.
فقال:ليس كلّ من صنّف أوّلا صنّف كتابا جميلا،خذ في التحرير يحسن شيئا فشيئا فما دام لك هذا الشوق إلى الاشتغال لا يجوز لك التواني خوفا من عروض الكسل عليك،فاستشرته فيما أصنّف فيه؟فأشار إليه[كذا]بالفقه.
فقلت له:من أيّ موضع؟
فقال:من الدّيات؛لأنّ من المجرّب أنّ من شرع منه تم تصنيفه؛فالتزمت بذلك،و جمعت العدّة من كتب الوالد قدّس سرّه و استعرت ما لم يكن عنده، فشرعت في تحرير الديات شرحا على الشرائع مسمّيا إياه ب:
منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام
[١] في شهر جمادى الثانية سنة ألف و ثلاثمائة و تسع،و كنت أشتغل بذلك أيام تعطيل المشتغلين و بتحرير تقرير بحثي الوالد قدّس سرّه أيام البحث.
و اتفق لي في سابع عشر شهر رمضان من تلك السنة أن زرت الكاظمين
[١] ذكره الأميني في معجم مطبوعات النجفية:٣٤٧ تحت رقم ١٥٤٧،قال:و قد طبع في المطبعة المرتضويّة ١٣٤٨ بحجم الوزيري الكبير على الحجر في(١٤٠)صفحة..و في كلامه موارد للسهو،فلاحظ. و ذكره في معجم المؤلّفين العراقيين ٣٣٣/٢ برقم(١٦).و كذا في فهرست كتابهاى چاپى عربى(عمود):٩١٩،قال:نجف ١٣٤٨ ق.سنگى(حجري).