تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٢ - اجازات الاجتهاد و الرواية للشيخ عبد اللّه طاب ثراه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢٠٢
و قد استجزت منه قدّس سرّه في الرواية سنة ألف و ثلاثمائة و أربع عشرة (١٣١٤)فأجازني بقوله نور اللّه مرقده:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالرسالة فصدع بالشريعة القائمة،و جعل ملته لسائر الملل عن ارتضاع ثدي البقاء فاطمة،ثمّ أحمده كما هو أهله على أن جعل العلماء ورثة الأنبياء، و فضّل مدادهم على دماء الشهداء،و نصبهم في الخير أئمّة يقتدى بهم،ترمق أعمالهم،و تتبع آثارهم،و عظّم أجر العالم على أجر الغازي في سبيل اللّه القائم الصائم،و جعل موته ثلمة في الإسلام لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة،و جعل سبحانه و تعالى العلم سلاحا على الأعداء،و زينة للأخلاء،و حياة للقلوب،و نورا للأبصار من العمى،و قوّة للأبدان من الضعف،و أنزل حامله منازل الأبرار،و منحه مجالس الأخيار،فبالعلم يطاع اللّه و يعبد،و به يعرف اللّه و يوحّد،و به توصل الأرحام،و به يمتاز الحلال من الحرام،و قد نطقت بذلك كلّه الأخبار عن أئمّتنا الكرام،و الصلاة و السلام على رسوله محمّد خير الورى،خاتم الأنبياء الّذي دنا فتدلّى فكان من ربّه قاب قوسين أو أدنى حتّى أوحى إليه الجليل ما أوحى،فبعثه بالشريعة الغرّاء،و بالحنفيّة البيضاء و على آله الطاهرين المعصومين من الزلل و المنزهين من الخلل الّذين
[٢] أنّ الكتمان قد يلزم منه تضييع الحقّ،و كتمان الشهادة:بيني و بين اللّه إنّ لي علم وجداني بفضل و نقاهت و اجتهاد و عدالت و تقوى و امانت نور عيني الشيخ عبد اللّه حفظه اللّه من كلّ سوء و شر،لذا فالرجوع إليه في موارد الاحتياط،بل في عموم المسائل بشكل لا يستلزم منه العدول جائز و صحيح،هذا ما عندي و اسأل اللّه التوفيق.