تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - اجازات الاجتهاد و الرواية للشيخ عبد اللّه طاب ثراه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢٠٣
أذهب اللّه تعالى عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا،و أشكره تعالى شأنه على أن جعل في الأرض نوّابا خلفاء عن الأئمّة الأوصياء، و علماء صلحاء ينفون عن الدين المبين تحريف الغالين،و انتحال المبطلين،و تأويل الجاهلين ليظهره على الدين كلّه و لو كره الكافرون.
و بعد؛فيقول الجاني الفاني محمّد حسن بن عبد اللّه المامقاني:
إنّه قد استجازني أحبّ الناس إليّ،و أقربهم منزلة لديّ،قرة الناظر، بهجة الخاطر،ولدي الأعزّ،الّذي هو سمّي والدي،أرشد اللّه تعالى أمره،و أطال عمره،و وفّقه لما يحبّ و يرضى،و جعل مستقبله خيرا ممّا مضى،و حيث كان مقصده اتصال أسانيد الأخبار المروية عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ممّا تمسّ إليه حاجته في الاجتهاد و الاستدلال به على الأحكام الشرعية،و الاستناد اليه في الأمور المهمة المرعية،و قد وجدته أهلا لذلك و صالحا للتبرك و التشرف بما هنالك.
أجزت له أن يروي عني الكتب الأربعة الّتي عليها المدار في جميع الأعصار و الأمصار-الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار-من مصنّفات المحمّدين الثلاثة الّذين بلغوا في الاشتهار ما بلغته الشمس في رابعة [١]النهار،و كذلك الكتب الأربعة الجامعة للأخبار-الوافي و الوسائل و بحار الأنوار[كذا]- من مصنّفات المحمّدين الأواخر،الفائقين جميع المحدّثين بكتبهم الزواهر،و كتاب العوالم للعالم الفاضل الكامل الشيخ عبد اللّه
[١] الظاهر:رائعة،و إن اشتهر:رابعة.