تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣٤ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٣٠٢
من كلماتهم عليهم السلام إنّ جميع مصارفي لأجل الالتزام بإقامة التعزية كل ليلة و زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في كل وقفة..على ذلك المولى المظلوم روحي فداه،و إن كنت مجاورا للأمير عليه السلام.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسيّد الشهداء عليه السلام:يا حسين!أزد توجّهك في حقّ هذا..و أشار عليه السلام إليّ.
فقال سيّد الشهداء عليه السلام:سمعا و طاعة..
فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسيّد الشهداء عليه السلام-بزجر مرّتين-:تتسامح في حقّه!؟فخجل سيّد الشهداء روحي فداه..!
فقمت أبكي خجلا من سيد الشهداء روحي فداه حيث زجره أبوه لأجلي، و أبيّن أنّي ما كنت ملتمسه عليه السلام ذلك.
فانتبهت و أنا أبكي..فعزمت على التشرف إلى زيارته عليه السلام في عيد الفطر بكل طريق جبرا لما وقع،فتحمّل صديق لنا مصرفي و مصرف من معي قرضا عليّ..فزرنا و خرجنا عصر يوم العيد و دخلنا النجف الأشرف ثاني العيد،و كان يوم مجيء الخطوط [١]،فأتوا بخطوطي..و إذا في واحدة منها حوالة مائة ليرة عمّن لم انتفع أنا و لا الوالد قدّس سرّه في عمرنا[منه]؛فإذا خمسون منها هدية،و خمسون حقّ السادة..فأخذت المائة و أوفيت جملة من ديوني بخمسين الهدية..و حمدت اللّه تعالى على ذلك.
[١] المقصود به يوم ورود البريد إلى النجف الأشرف،و فيه ترد الحوالات المالية و غيرها.