تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣٢ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٣٠٠
فسأله عن مسائل ثلاث؛إحداها من فروع الصلاة،و اثنتان من فروع المعاملات،فأجابه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ففرحت إنّي-من بركة الوالد قدّس سرّه-فهمت الحكم الواقعي في ثلاث مسائل،فلمّا انتبهت لم أذكر شيئا من المسائل،فعلمت أنّ الإنساء من اللّه تعالى حتى لا أبقى في حيرة..إذ لو كنت ذاكرها و كان مقتضى الأدلّة خلاف ما بيّنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكنت أبقى بين المحذورين؛لعدم حجّية الرؤيا شرعا،و عدم الجسارة على مخالفته صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.
و منها:إنّي رأيت في حوالي السنة الثامنة و العشرين بعد الألف و الثلاثمائة إنّ قبّة أمير المؤمنين عليه السلام متداعية و مهدّمة،و أنا مشغول بتعميرها و المصرف منّي،و أنا المعمار،و أنا البنّاء..و إنّ تحت يدي مائتان عملة [١]-تقريبا-ما بين من ينقل الجصّ و الآجر،و من يضع الجصّ على البناء،و من يناوشني [٢]الطابوق..و إنّي أشتغل بيدي جميعا سريعا،و أضع
[١] كذا،و لعلّه:من العملة،أو عمّال..و العملة لهجة محليّة تطلقا غالبا على عمال البناء كما يقال لهم:عمّاله.
[٢] التنوش هو التناول،قاله الفراهيدي في العين ٢٨٦/٦..و غيره،و يقال:ناش ينوش نوشا الشيء:تناوله و طلبه..و يأتي بمعنى خالطه.و في اللسان ٣٦١/٦ عن ثعلب: التناوش-بلا همزة-الأخذ من قرب،و التناوش-بالهمزة-من بعد. و انظر:مجمع البحرين ١٥٦/٤..و غيره،و يراد منه هنا هو من يعطيني الطابوق أو يلقيه لي..لو كان على مرتفع.