تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣٥ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٣٠٣
و منها:إنّه لمّا كان المجرّب عندي أنّ من آخذه إلى زيارة الحسين عليه السلام من ذريتي في رضاعه يبقى و من لا آخذه يتوفّى،و ولدت لنا في خامس عشر جمادى الثانية من سنة ألف و ثلاثمائة و إحدى و ثلاثين بنتا [١]، عزمت في شهر شعبان على أن آخذهم إلى زيارة ذلك المولى المظلوم عليه السلام،و كنت معسرا و مديونا مائة و ثلاث و تسعين ليرة..فاستقرضت و أخذتهم في سادس شوّال فدخلنا كربلاء المشرّفة صبح السابع،فمضيت إلى سيّدي عليه السلام و قلت له:سيّدي!ديني..كذا مقداره،و مصرفي بموجب الرؤيا عليك،فأمّا أن توفّي ديني أو تأذن لي في أن أخلّي العيال جميعا عندك تتكفّل مصارفهم و أمضي أنا..!!
فرأيت يوم التاسع-و أنا نائم في السرداب-كأنّي بالنجف الأشرف في دارنا..إذ طرق الباب طارق-و الخادم ليس حاضرا-فمضيت بنفسي ففتحت الباب،و إذا برجل طويل القامة،أسمر اللون،قطط الشعر،صبيح المنظر،في وجهه شامات سود،و بيده ورقة مطرّقة [٢]..فقال-بعد التسالم [٣]-:إنّ إمام
[١] الظاهر أنّ المراد منها باكورة أولاده:بلقيس خانم؛التي سلف الحديث عنها قريبا.
[٢] و هي التي يطرّق بعضها على بعض،كما في لسان العرب ٢٢٠/١٠،و يقال:حجارة مطارقة..أي بعضها على بعض،كما و يقال:المجان المطرّقة..التي يطرّق بعضها على بعض كالنعل المطرقة المخصوفة،كما جاء في الصحاح ١٥١٦/٤. و في النهاية ١٢٢/٣:..و منه طارق النعل إذا صيّرها طاقا فوق طاق،و ركّب بعضها فوق بعض..ثم قال:و رواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير.
[٣] كذا،و المراد منها مبادلة السلام و التحية.