تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨٦ - و منها ان جرح غير الامامي لا عبرة به و ان كان الجارح ثقة
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٥٤
...
[١] و قال المصنف رحمه اللّه في فوائده الرجالية[المطبوعة في أول الموسوعة ٢٠٤/١ من الطبعة الحجرية،و في المحققة ١٩٢/٢-١٩٤]ما نصه:ثم إنّي بعد حين عثرت على كلام لصاحب التكملة(تكملة الرجال ١٥٧/١-١٥٨ في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة،باختلاف يسير بينهما)،في قبول الجرح و التعديل من غير الإمامي الثقة في حق الإمامي،رجّح فيه التفصيل بقبول التعديل و التزكية دون الجرح،محتجا للأول ب:حصول الظن بقوله أكثر من قول المعدل إذا كان إماميا؛لأنّ الطبيعة الغريزية النفسانية تقضي بكتمان الخصال المحمودة و الفضائل للأعداء[في المصدر:عن الأعداء]، و لا سيما أعداء الدين و المذهب[لم ترد في المصدر]،بل تقتضي إظهار المثالب و إخفاء المناقب،بل البحث و الفحص عن المثالب و التجسس عن الخصال المذمومة،بل يرى الخصال المحمودة مذمومة،كما قال الشاعر: و عين الرضا من كل عيب كليلة كما أنّ عين البغض تبدي المساويا و هذا يبعد الكذب متعمدا و التقوّل و يكشف عن أنّ الممدوح على كمال الصفاء و طهارة الذات،و أنّه مشهور لا يمكن إنكاره،فيحصل الظن القوي بصدقه،و يبعد الخطأ و الاشتباه. ثم احتج للثاني ب:أنّ احتمال الكذب و التقوّل فيه قوي،و الداعي إليه موجود جلي-و هو البغضاء و العدوان-و العدالة المفروضة في العدل[المعدل]ربّما تدعوه إلى الجرح،و تريه الحسن قبيحا،و الخصلة المحمودة ذميمة،و الفعل المشترك بين الوجه الحسن و الوجه المذموم إلى حمله على الوجه المذموم..و هذا ربّما يكون منغرسا في النفوس،و هي غافلة عنه،هذا كلامه رفع أعلامه. ثمّ ناقشه بأنّه ليس تفصيلا في أصل المسألة بل تقريبا صغرويّا..إلى آخر ما ذكره ممّا يفيد و حدد قول رابع للمصنّف رحمه اللّه،فراجع.و لاحظ:تكملة الرجال ٧٧/١-٧٨.