تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦٤ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٣٢
هو رحمه اللّه-و عليه فقد كمل كتابة و مسودة في(١٨)شهرا،و أتمّ مراجعته و تصحيحه و طبعه في أقلّ من سنتين،و خرج تمام المجلّدين من الطبع في حياته [١]و قسم من المجلّد الثالث،و الباقي بعد وفاته التي وافته في ١٦ شوّال من سنة ١٣٥١،و كان قد أكمل طباعة الجزء الأوّل منه و جزء من الثاني، و يلحظ كون حواشيه تختم بلفظة منه(قدّس سرّه)بدلا من منه(دام ظلّه)،و تمّ طباعته سنة ١٣٥٢..كما أسلفنا.
و كان آخر ما رشح من قلمه و أفاضه من بحره قدّس سرّه ما جاء في ذيل خاتمة الخاتمة من تنقيح المقال [٢]ممّا استدركه على الكتاب من قوله:
هذا؛قد ضايقنا الطبع و انحراف المزاج جدّا من إتمام المستدرك،فختمنا الكلام هنا حامدا مصلّيا مسلّما..إلى آخره،و قد نقلنا نصّه.
و عليه؛فمن الطبيعي في موسوعة مثل هذه أن تكون فيها اشتباهات أو ملاحظات..إذ إنّ سفرا بمثل هذه السعة و الإحاطة،و كون كتابته و طباعته بمثل هذه السرعة مع عدم وفاء عمره الشريف لإكماله طباعة أو تصحيحا، و شروعه باستدراكه و نقده خلال طبع مجلّده الأوّل..و غير ذلك،فلا غرابة أن يكون مثل هذا،بل العجب كيف جاء بهذه الكيفية؛إذ هو أمر غير طبيعي جدّا.
و قد بادر بعض معاصريه-سامحهم اللّه،لأغراض لا تخفى-إلى التحامل
[١] ظهر لي فيما بعد ان ما طبع منه هو اوائل الجزء الثاني،و خلاله و في حرف العين بالذات إلتحق بباريه و وفد على ربّه،لما وجدته في هامش الحجريّة من التعاليق المختومة ب(قدّس سرّه)،و سبق ان أشرنا لذلك.
[٢] تنقيح المقال ١٢٤/٣[الحجرية]بعد فصل الكنى و الألقاب و النساء..و قد سلف.