تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني في نبذة من مجاري حالاته قدّس سرّه بعد الانتقال إلى مامقان
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٤٣
مؤرخة أنّه كان بعد رجوعه إلى تبريز مقيما بها في شهر جمادى الثانية من سنة ألف و مائتين و تسع و ستّين،و لازم الجمع بين التاريخين أنّه بقي في تبريز بعد رجوعه من قفقاز أزيد من سنة [١].
و قد نقل قدّس سرّه لي أنّه بعد رجوعه من سفر قفقاز اشتدّ شوقه إلى العراق،و أنّه في أيام الجمعة كان يمضي إلى المقابر فيجلس عند بعض بناءات القبور المشابهة لبناء بعض قبور النجف الأشرف و يبكي شوقا إلى هذا المشهد الشريف.
و كان جالسا في بعض الأيام في حجرته بالمدرسة فورد إليه من التجّار من لم يكن بينهما سابقة،فسأل قدّس سرّه عن سبب عدم انتقاله إلى الأعتاب المقدّسة لتكميل الاشتغال،فسكت قدّس سرّه،و أصرّ ذلك الرجل إلى أن أحرز أنّ سببه الدين و فقد مصرف الطريق،فمضى و أتى بمقدار عيّنه هو قدّس سرّه- و لا أذكره الآن-و التمسه أن يوفّي دينه و يتوجّه إلى العراق،فوفّى منها دينه و توجّه بالباقي إلى العراق بانيا على بيع كتبه المؤمّنة في كربلاء-المتقدّم إليها
[١] أقول:و من أساتذته قدّس سرّه الّذين حضر عليهم في تبريز:المرحوم الشيخ عبد الرحيم البروجردي المتوفّى سنة ١٢٧٧ ه،عالم كبير و فقيه جليل. كان من مشاهير علماء طهران و رجال العلم الأفاضل فيها،تتلمذ على جمع،منهم: صاحب الفصول،و ولدا الشيخ جعفر كاشف الغطاء-الشيخ عليّ و الشيخ موسى- و صاحب الجواهر و آخرون. درس عنده جمع من الأعلام منهم الشيخ المامقاني أيام وجوده في تبريز،و كتب له في تقرير بحثه في الصوم مقدار أجزاء،و قد فرغ من كتابتها في عاشر شهر رمضان من سنة ١٢٦٣ ه،و قد كانت ضمن مجموعة بخطّه عند الشيخ عبد اللّه المامقاني،هذا ما ذكره شيخنا الطهراني في الكرام البررة. توفّي في السادس عشر من شهر رمضان من سنة ١٢٧٧ ه. انظر:الكرام البررة ٧٢٤/٢،خاتمة المستدرك ٨٧٧/٣ [الطبعة الحجريّة]الطبعة المحقّقة ٣٤٢/٩.